قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بمناسبة عيد العمال، إن هذا اليوم لا يجب أن يمر كاحتفال رمزي فقط، بل ينبغي أن يكون محطة حقيقية للمراجعة الصادقة لأوضاع العمال في مصر، والوقوف بجدية أمام التحديات التي ما زالت تحول دون حصولهم على حقوقهم الكاملة، متسائلاً: “متى يحصل العمال على حقوقهم الكاملة؟”.
عيد العمال.. مناسبة للمراجعة لا للاحتفال فقط
وأكد الشهابي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن حصول العمال على حقوقهم لن يتحقق بالشعارات أو بالمناسبات، بل عبر إرادة سياسية وتشريعية واضحة تُترجم إلى سياسات عادلة على أرض الواقع.
وأضاف أن الحقوق الحقيقية تبدأ من أجر عادل يكفي حياة كريمة، وتأمين اجتماعي وصحي شامل، واستقرار وظيفي يحمي العامل من القلق الدائم، وصولًا إلى بيئة عمل آمنة تحترم إنسانيته وكرامته.
وشدد على أن العامل المصري لن يشعر بكامل حقوقه إلا عندما يصبح شريكًا حقيقيًا في عملية الإنتاج، وليس مجرد أداة فيها، متسائلاً: “لماذا لا تتناسب أوضاع بعض العمال مع ارتفاع تكاليف المعيشة؟”.
العامل شريك في الإنتاج لا مجرد أداة
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الفجوة القائمة بين الأجور وتكاليف المعيشة تعود إلى اختلال هيكلي واضح، يتمثل في عدم ربط الأجور بمعدلات التضخم، وضعف آليات المراجعة الدورية للأجور، إلى جانب اتساع دائرة العمل غير المنتظم الذي يحرم ملايين العمال من الحماية القانونية الكاملة.
وأشار إلى أن الزيادات في الأسعار أصبحت أسرع من أي تحسين في الدخول، وهو ما يضع شريحة كبيرة من العمال تحت ضغوط معيشية متزايدة، رغم ما يبذلونه من جهد في دعم الاقتصاد الوطني، متسائلاً: “كيف نضمن رقابة حقيقية على بيئة العمل؟”.
وأكد الشهابي أن الرقابة الفعالة على بيئة العمل تمثل حجر الزاوية في حماية حقوق العمال، مشددًا على ضرورة: تفعيل دور التفتيش العمالي بشكل منتظم ومستقل، تشديد العقوبات على المخالفات، خاصة ما يتعلق بالفصل التعسفي أو انتهاك حقوق العامل، و تمكين العمال من الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف، عبر آليات قانونية آمنة، و دعم دور التنظيمات النقابية لتكون صوتًا حقيقيًا للعامل داخل مواقع الإنتاج.
بيئة العمل غير المنضبطة تضر الاستثمار
وأوضح أن غياب الرقابة الحقيقية لا يضر العامل فقط، بل يضر أيضًا بمناخ الاستثمار، لأن بيئة العمل غير المنضبطة تُفقد السوق استقراره وعدالته.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء اقتصاد قوي لا يمكن أن يتحقق دون عمال يتمتعون بالأمان والعدالة، وأن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يجب أن يضع العامل في قلب معادلته، لا على هامشها، موضحاً أن العامل المصري كان وسيظل ركيزة هذا الوطن، وحماية حقوقه ليست مطلبًا فئويًا، بل ضرورة وطنية لضمان الاستقرار والتنمية.
اقرأ أيضاً.. وائل عباس لـ”الحرية”: حقوق العمال تُنتزع بالمطالبة لا تُمنح.. والنقابات المستقلة ضرورة في عيد العمال



















