انتقد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة برفع أسعار شرائح استهلاك الكهرباء بمتوسط 12%، مؤكدًا أن القرار يمثل عبئًا جديدًا على المواطنين في ظل تزايد الضغوط المعيشية وتراجع القوة الشرائية للأجور والمعاشات، بما يجعل أي زيادة في أسعار الخدمات الأساسية تمس ملايين الأسر المصرية بصورة مباشرة.
وقال الشهابي، إن صدور قرار زيادة أسعار الكهرباء بعد يوم واحد فقط من إعلان صندوق النقد الدولي انتهاء المراجعة الأخيرة لبرنامجه مع مصر وصرف شريحة جديدة من القرض، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى ارتباط هذه الزيادة بالالتزامات المترتبة على الاتفاق مع الصندوق، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية والفنية والاجتماعية التي استندت إليها في اتخاذ القرار، ونشر الدراسات التي بُني عليها.
المواطن لا يتحمل وحده نتائج السياسات الاقتصادية
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن وزارة الكهرباء أعلنت تحمل الدولة نحو 100 مليار جنيه سنويًا نتيجة الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك، لكنها لم توضح الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتفاع التكلفة، وعلى رأسها تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وما ترتب عليه من زيادة أسعار الوقود المستورد والمعدات وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل وخدمة الديون.
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن المواطن المصري لم يكن سببًا في تراجع قيمة الجنيه أو طرفًا في رسم هذه السياسات الاقتصادية، وبالتالي لا يجوز أن يتحمل وحده نتائجها من خلال زيادات متتالية في أسعار الكهرباء والمياه ومشتقات الوقود وغيرها من الخدمات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرته على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح ناجي، أن تثبيت سعر الشريحة الأولى لا يعني بالضرورة حماية البعد الاجتماعي، لأن غالبية الأسر المصرية تقع ضمن الشرائح التالية، وهو ما يعني أن الزيادة الجديدة ستطال قطاعًا واسعًا من محدودي ومتوسطي الدخل، فضلًا عن انعكاسها على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، بما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
كما طالب الحكومة بالإعلان عن الدراسات الاقتصادية والفنية والاجتماعية التي سبقت اتخاذ القرار، وبيان ما إذا كانت قد أجرت تقييمًا لتأثير الزيادة على معدلات التضخم وتكلفة المعيشة والنشاط الصناعي والتجاري والخدمي، باعتبار أن الكهرباء تدخل في تكلفة إنتاج معظم السلع والخدمات.
وأشار الشهابي، إلى أن الدولة ضخت خلال السنوات الأخيرة استثمارات كبيرة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن المواطن لم يلمس انعكاسًا واضحًا لهذه الاستثمارات على تكلفة إنتاج الكهرباء أو قيمة فاتورته الشهرية، مطالبًا بتوضيح أسباب استمرار ارتفاع التكلفة والعائد الاقتصادي المتحقق من تلك المشروعات.
واختتم عضو مجلس الشيوخ، تصريحه بالتأكيد على أن المطلوب لا يقتصر على إعلان نسب الزيادة، وإنما تقديم كشف حساب كامل للمواطنين يتضمن تكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم الدعم الفعلي، وأسباب ارتفاع التكلفة، وحجم الوفر المتوقع من الزيادة الجديدة وكيفية توجيهه، مؤكدًا أن الشفافية والإفصاح الكامل هما السبيل لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وأن حزب الجيل الديمقراطي سيظل منحازًا لحق المواطن في حياة كريمة وسياسات اقتصادية تعطي الأولوية للإنتاج وتعميق التصنيع وتعظيم الموارد الذاتية للدولة.
أقرأ أيضا:علاء عبدالنبي يهاجم زيادة أسعار الكهرباء: المواطن لم يعد يحتمل أعباءً جديدة





















