قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان أثار اهتمامًا واسعًا، باعتباره تطورًا مهمًا في خريطة التحالفات الإقليمية، خاصة مع ما تضمنه من مبدأ اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.
وأضاف الشهابي، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أن أهمية الاتفاق لا تكمن فقط في بنوده العسكرية، بل في الرسائل السياسية والاستراتيجية التي يحملها، وفي مقدمتها سعي الدول الثلاث إلى تعزيز التنسيق والردع المشترك في منطقة تشهد تغيرات متسارعة.
وأوضح أن نجاح أي تحالف عسكري لا يقاس بالنصوص وحدها، وإنما بمدى توافق المصالح، ووحدة التهديدات، وتوافر الإرادة السياسية لتحويل الالتزامات إلى مواقف عملية.
وأشار إلى أنه من المبكر الجزم بأن هذا الاتفاق سيشكل حلفًا عسكريًا مماثلًا لحلف الناتو، كما أنه من المبكر التقليل من شأنه، موضحًا أن التجارب الدولية تؤكد أن التحالفات تُختبر في أوقات الأزمات، وليس عند توقيع الاتفاقيات.
استقلالية العقيدة العسكرية المصرية واستقرار المنطقة
وأكد أن عقيدة مصر العسكرية وسياساتها الخارجية قامت، ولا تزال، على حماية الأمن القومي المصري والعربي، وعدم الانخراط في تحالفات قد تفرض عليها التزامات لا تتفق مع أولوياتها الوطنية.
وشدد على أن القوات المسلحة المصرية تظل ركيزةً لاستقرار الدولة وحماية مصالحها الاستراتيجية، وفق قرار وطني مستقل.
واختتم الشهابي منشورة بالتأكيد على أن الأمل يبقى في أن تكون أي ترتيبات أمنية جديدة عاملًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وخفض التوتر، وحماية شعوب المنطقة، لا مدخلًا إلى مزيد من الاستقطاب أو الصراعات.



















