قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن ما تشهده الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران يطرح تساؤلات مهمة حول حدود القوة العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية.
وأوضح الشهابي، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه بعد التصعيد العسكري، اتجهت واشنطن مجددًا إلى الحديث عن المسار الدبلوماسي، وهو ما اعتبرته تقارير صحفية أمريكية، من بينها وول ستريت جورنال، مؤشرًا على أن الخيار العسكري لم يحقق النتائج التي كانت مأمولة.
فرض معادلات جديدة وصمود إيراني في الملاحة والطاقة
وأضاف أن المواجهة أظهرت أن إيران استطاعت الصمود وفرض معادلات جديدة، وأن التفوق العسكري الأمريكي لم يكن كافيًا لحسم الصراع أو فرض الإرادة الأمريكية بصورة كاملة، كما أثارت المواجهة نقاشًا واسعًا حول كفاءة بعض المنظومات العسكرية الغربية، ومدى فاعلية الدفاعات الجوية الإيرانية في التعامل مع التهديدات الحديثة، وهي قضايا لا تزال محل تقييم وتحليل.
وأشار إلى أنه في منطقة الخليج، ظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للصراع، بما يعكس استمرار تأثير إيران في معادلات أمن الملاحة والطاقة، رغم الوجود العسكري الأمريكي الكبير.
وأكد أن أبرز ما كشفت عنه هذه الأزمة هو أن الحسم العسكري لم يتحقق، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات أصبحت الخيار الأكثر واقعية لجميع الأطراف، موضحًا أن النتائج السياسية لأي صراع لا تُقاس فقط بحجم القوة المستخدمة، وإنما بمدى القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الحرب أكدت مجددًا أن موازين القوة في المنطقة لم تعد كما كانت، وأن زمن فرض الإرادة بالقوة العسكرية وحدها يواجه تحديات غير مسبوقة.





















