اتخذت محكمة مكافحة الكسب غير المشروع في جمهورية الفلبين إجراءات قانونية مشددة تضمنت إصدار أمر احترازي يمنع السيناتور تشيز إسكوديرو من مغادرة الأراضي الفلبينية. شمل القرار القضائي الصادر يوم الاثنين الموافق السابع والعشرين من أبريل لسنة 2026 رجل الأعمال ماينارد نجو لضمان مثولهما أمام جهات التحقيق الرسمية. تهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى تأمين سير التحقيقات التي يباشرها مكتب محتسب الشعب حول تورط شخصيات نافذة في قضايا مالية شائكة. ارتبط اسم تشيز إسكوديرو بملفات تتعلق بتجاوزات ضخمة في اعتمادات مشروعات مواجهة الفيضانات التي خصصت لها ميزانيات ضخمة خلال الفترات الماضية.
تحقيقات موسعة في اتهامات النهب والرشوة والتهرب الضريبي
كشفت الدائرة السادسة في محكمة سانديجانباين عن وجود أدلة تستوجب وضع أسماء المتهمين على قوائم ترقب الوصول والمنع من التحرك عبر الموانئ. يواجه تشيز إسكوديرو اتهامات مباشرة تتعلق بالقتل الاقتصادي والرشوة غير المباشرة وفقاً للتقارير القانونية التي تسلمتها المحكمة المختصة بمانيلا. تضمنت أوراق القضية شهادات حول تقاضي عمولات مالية وصلت قيمتها إلى نحو عشرين بالمائة من إجمالي قيمة عقود البنية التحتية والمشروعات الإنشائية الكبرى. تشير المعلومات الموثقة إلى أن مبالغ مالية تقدر بملايين البيزو الفلبيني جرى تداولها بشكل غير قانوني داخل مكاتب تابعة للملياردير ماينارد نجو.
استنفار أمني لمراقبة الحدود وتعميد كافة المنافذ البرية والجوية
أصدر وزير الداخلية جونفيك ريمولا توجيهات عاجلة للشرطة الوطنية برفع درجة الاستعداد لمراقبة أكثر من خمسين نقطة حدودية ومطاراً دولياً بالبلاد. استهدفت هذه الإجراءات منع أي محاولات للهروب من العدالة بعد اتساع دائرة الاشتباه لتشمل رئيس مجلس النواب السابق مارتن روموالديز. تزامنت هذه الملاحقات مع تحرك مواز من هيئة الإيرادات الداخلية التي رفعت دعوى تهرب ضريبي ضد المتحدث الرئاسي السابق هاري روكي وزوجته. يعكس هذا التصعيد القانوني رغبة الأجهزة الرقابية في مانيلا في غلق كافة الثغرات أمام الشخصيات السياسية المتورطة في قضايا فساد مالي أو إداري خلال الفترة الحالية.
تفاعلات رسمية حول تلقي عمولات مشبوهة من عقود المقاولات
أفادت مصادر رسمية بأن وكيل وزارة الأشغال العامة السابق روبرتو برناردو قدم بيانات تفصيلية حول آليات تسليم الأموال والرسوم غير القانونية. أوضح برناردو في إفادته أن تشيز إسكوديرو حصل على دفعات مالية بدأت بمبلغ خمسين مليون بيزو متبوعة بشحنة مالية أخرى بلغت مائة مليون بيزو. تسببت هذه الاعترافات في هزة قوية داخل الأوساط السياسية بجمهورية الفلبين نظراً لمكانة المتهمين في هيكل السلطة التشريعية والتنفيذية. رفضت المحكمة الإفصاح عن كامل محتوى الملف السري للتحقيق مؤكدة أن المرحلة الأولية تقتضي السرية التامة لضمان عدم تدمير الأدلة أو التأثير على سير العدالة.




















