أكد المستشار أسامة سعد الدين محمد رجب المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن الزيادة المرتقبة في أسعار الحديد ستنعكس بطبيعة الحال على تكاليف مدخلات البناء والمنتج العقاري النهائي، إلا أن غالبية المطورين العقاريين لديهم هوامش تحوط قد تساعدهم على امتصاص جزء من الزيادة خلال الفترة الحالية.
وأوضح سعد الدين في تصريح خاص لـ الحرية، أن الحديد يمثل أحد العناصر الأساسية في مدخلات البناء، إلى جانب الأسمنت، مشيرًا إلى أن تكلفة الخرسانة بمكوناتها المختلفة تمثل في حدود ثلث تكلفة المنتج العقاري، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الحديد سيكون له تأثير على التكلفة النهائية للمشروع.
أسامة سعد الدين: تحوط المطورين قد يحد من انعكاس الزيادة على أسعار العقارات
وقال أسامة، إن المطورين العقاريين كانوا قد وضعوا في حساباتهم هوامش تحوط لمواجهة قدر من الارتفاعات المحتملة في تكاليف التنفيذ، معربًا عن أمله في أن تظل الزيادة الحالية ضمن الحدود التي يمكن للمطورين استيعابها، بما يسمح بالحفاظ على استقرار أسعار العقارات قدر الإمكان.
وأشار المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري، إلى أن السوق العقاري يواجه في الوقت الحالي تحديات متعددة، من بينها محدودية الملاءة المالية للمواطن المصري، وعدم قدرته على تحمل زيادات إضافية كبيرة في أسعار العقارات، موضحًا أن المطورين في الوقت نفسه يحتاجون إلى الحفاظ على معدلات البيع في ظل استمرار التحديات التي تواجه السوق.
وأضاف سعد الدين، أن الزيادة في أسعار الحديد قد تنعكس جزئيًا على أسعار العقارات، خاصة أن الحديد والأسمنت يمثلان عنصرين أساسيين في الخرسانة، إلا أن قدرة المطورين على استيعاب جزء من الزيادة قد تحد من انعكاسها الكامل على السعر النهائي.
وحول أسباب ارتفاع أسعار الحديد، أوضح سعد الدين أنه لا يرغب في الدخول في تفاصيل فنية تتعلق بصناعة الحديد، باعتبارها من اختصاص غرفة مواد البناء والجهات المتخصصة، إلا أنه أشار إلى أن جزءًا أساسيًا من مدخلات صناعة الحديد، وهو البيليت، يتم استيراده من الخارج.
ولفت المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن تغير سعر الدولار يمكن أن يؤثر بصورة غير مباشرة على تكلفة استيراد البيليت، باعتباره أحد العناصر الأساسية الداخلة في صناعة الحديد، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة إنتاج الحديد.
توقعات بارتفاع أسعار الحديد لدى الشركات المختلفة
وحول إمكانية اقتصار الزيادة على شركة حديد عز أو امتدادها إلى باقي المنتجين، توقع سعد الدين، أن تتجه الشركات الأخرى إلى زيادة أسعارها أيضًا، موضحًا أن وجود مكون أساسي مستورد ويتم تسعيره بالعملة الأجنبية يجعل تأثير تغيرات سعر الدولار ممتدًا إلى مختلف المنتجين.
وأكد أسامة، أن الأمر لا يتعلق بزيادة من جانب شركة واحدة فقط، وإنما قد يشمل باقي الشركات المنتجة للحديد، نتيجة ارتباط تكاليف الإنتاج بمدخلات يتم استيرادها بالعملة الصعبة.
وفيما يتعلق بانعكاس هذه الزيادة على المطورين العقاريين، قال سعد الدين، إن المنطق الاقتصادي يشير إلى إمكانية رفع أسعار العقارات بالتزامن مع ارتفاع أحد أهم مدخلات الإنتاج، إلا أن ظروف السوق الحالية تجعل قدرة المطورين على تمرير كامل الزيادة إلى المستهلك محدودة.
وأوضح المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن ضيق السوق وضعف الملاءة المالية للمواطنين، إلى جانب الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار العديد من السلع والخدمات، تجعل تحمل المستهلك لزيادات جديدة في أسعار العقارات أمرًا صعبًا.
وأشار أسامة، إلى أن معظم المطورين العقاريين كانوا قد وضعوا قدرًا من التحوط في تسعير مشروعاتهم، بما يسمح لهم بالتعامل مع بعض الارتفاعات في تكاليف التنفيذ دون تغيير الأسعار بصورة فورية.
واختتم سعد الدين، تصريحاته بالتأكيد على أنه يتوقع أن يحاول المطورون العقاريون، بقدر المستطاع، امتصاص الزيادة الحالية في أسعار الحديد وتحمل جانب منها خلال الفترة الراهنة، للحفاظ على استقرار الأسعار ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل التحديات التي يواجهها السوق العقاري.
اقرأ أيضاً.. هشام المصري لـ«الحرية»: تأثير زيادة أسعار الحديد محدود على تكلفة العقار مقارنة بالوقود والفائدة




















