يتصاعد الجدل حول جدوى السياسات المتبعة في المملكة المغربية لملاحقة المفسدين تزامنا مع توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسات الرقابة والحكامة. واعتبر محمد بنعليلو ان مكافحة الفساد تجاوزت مجرد معالجة اختلالات التدبير الاداري او سوء استعمال السلطة والموارد المالية. لتتحول الى قضية مرتبطة بشكل مباشر بحماية حقوق الانسان وضمان العدالة الاجتماعية الضائعة. حيث يظل الفساد هو المحرك الاساسي لتعميق الفوارق الطبقية وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص امام المواطنين.
تحالف مؤسساتي صوري يواجه تغول الفساد وتراجع الحماية الحقوقية
كشفت اللحظة المؤسساتية بمقر الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن تحول عميق في فهم العلاقة بين الحكامة الجيدة والواقع المأزوم. واوضح محمد بنعليلو ان الفساد لم يعد مجرد اشكال مالي عابر بل اصبح قضية حقوقية تمنع المواطن من الوصول الى الخدمات الضرورية مثل الصحة والتعليم. واشار المسؤول الى ان هذا الوضع ينتج اللامساواة ويحد من التمتع بالحقوق والحريات الاساسية التي يكفلها القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.
عجز السياسات العمومية عن تحقيق الانصاف وصون كرامة المواطن المغربي
تؤكد الاتفاقية الجديدة ان محاربة الرشوة وحماية الحقوق مجالات متكاملة نظريا لكنها تصطدم بواقع مرير يفتقر لترسيخ دولة الحق والقانون. وذكر محمد بنعليلو ان التعاون الاستراتيجي يهدف لتطوير المعرفة بتأثير الفساد على الكرامة الانسانية وادماج الشفافية في البرامج العامة. ورغم ادعاء تراكم المسارات في تعزيز المؤسسات الوطنية تحت قيادة محمد السادس الا ان التحديات تفرض تكاملا حقيقيا بعيدا عن الشعارات لضمان الفعالية الاقتصادية المفقودة.





















