كشفت وقائع الفساد الإداري والتقاعس داخل أروقة المحليات بمحافظة سوهاج عن كارثة حقيقية تهدد مصالح المواطنين، حيث تسبب ضياع الأوراق الرسمية وتعطيل طلبات التقنين في حالة من الغليان خلف الأبواب المغلقة داخل المراكز التكنولوجية بحي شرق، وأظهرت التحقيقات الميدانية حجم الترهل الذي يعاني منه الجهاز الإداري وتورط المسؤولين في إهدار حقوق المترددين على المكاتب الحكومية لسنوات طويلة دون رادع قانوني واضح، ووضعت هذه الأزمة المحليات تحت مجهر الرقابة الصارمة بعد أن فجرت جولات القيادات التنفيذية المفاجئة مفاجآت صادمة حول مصير ملفات التصالح التي تبخرت في ظروف غامضة لتعطيل مصالح العباد ببرود شديد.
كواليس اختفاء ملف تقنين سوهاج
نجح الدكتور محمد عبد الهادي نائب محافظ سوهاج في إنهاء مأساة مواطن تعرض لواقعة إهمال جسيم داخل المركز التكنولوجي لحي شرق سوهاج، واكتشف الدكتور محمد عبد الهادي خلال جولته الميدانية المفاجئة ضياع ملف رسمي خاص بتقنين الأوضاع لمواطن يعاني منذ 7 أشهر كاملة، وأبدى نائب المحافظ استياءه الشديد من هذا التسيب الإداري الذي تسبب في تعطل مصالح المواطن رغم سداده كافة الرسوم المقررة قانونا منذ سنوات، ووجه الدكتور محمد عبد الهادي تعليمات فورية وحازمة لمسؤولي المركز بضرورة العثور على الأوراق المفقودة فورا ودون إبطاء، مهددا بمحاسبة كل المقصرين الذين تسببوا في ضياع حقوق المواطنين داخل أروقة حي شرق سوهاج.
تهديد ووعيد للمسؤولين المتقاعسين
منح الدكتور محمد عبد الهادي نائب محافظ سوهاج مهلة أسبوع واحد فقط لمسؤولي حي شرق سوهاج للعثور على الملف الضائع وإنهاء المعاملة، وطلب الدكتور محمد عبد الهادي من المواطن الحضور شخصيا إلى مكتبه بمقر ديوان عام المحافظة في حال عدم حل المشكلة خلال المهلة المحددة، وأسفرت هذه المتابعة الدقيقة والضغط الإداري عن ظهور الملف “المفقود” بقدرة قادر بعد ساعات من التهديد بالمحاسبة القانونية الصارمة، وتسلم المواطن بالفعل “نموذج 6” الخاص بالتصالح في مخالفات البناء بعد سنوات من التعطيل المتعمد بسبب غياب التنسيق والإهمال الذي يضرب أركان العمل الإداري بالمركز التكنولوجي لحي شرق سوهاج، مما يعكس حجم الفوضى التي تدار بها طلبات المواطنين.
تدخل كمال سليمان وحسم الأزمة
أكدت التحريات الميدانية أن كمال سليمان نائب محافظ سوهاج شارك في حملة تطهير واسعة للمراكز التكنولوجية لضمان تقديم الخدمات بكفاءة ونزاهة، وساهم تدخل كمال سليمان المباشر في كسر حواجز الروتين القاتل الذي تسبب في تعطيل إجراءات التصالح لسنوات بسبب التقاعس الإداري داخل المحليات، وشددت القيادات التنفيذية بسوهاج على ضرورة تذليل كافة العقبات أمام منظومة التصالح تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بمنع البيروقراطية ومحاربة الفساد المقنع داخل الأحياء، وجاءت هذه الخطوة لتكشف عن ضرورة تكثيف الزيارات المفاجئة لضبط الأداء المهني ومنع ضياع ملفات المواطنين التي أصبحت “تختفي” وتظهر بقرارات حاسمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هيبة القانون والعمل الحكومي.





















