زلزل خبر بيع مساحات شاسعة من أرض مصنع الغزل بقلب محافظة أسيوط الأوساط الاقتصادية والسياسية خلال الساعات الماضية، حيث تسببت إجراءات المزاد العلني في تفجير بركان من التساؤلات حول طبيعة العقود المبرمة والجهة المستفيدة من اقتناص هذا الموقع الاستراتيجي الذي يمثل حقبة تاريخية من كفاح عمال الصناعة، وتحولت صالة المزايدة إلى ساحة ساخنة كشفت عن تحركات مريبة تهدف إلى تحويل هذه القلعة الصناعية إلى مجرد صفقات عقارية تثير الريبة في نفوس المواطنين بداخل محافظة أسيوط، وسادت حالة من الغموض التام حول مصير باقي المساحات غير المعلن عنها في ظل غياب التوضيح الرسمي عن حجم المكاسب الحقيقية التي ستعود على المصلحة العامة من هذا الإجراء القانوني المثير للجدل .
تحرك برلماني ضد التعتيم
تقدمت نائبة بالبرلمان بطلب إحاطة عاجل لمراجعة كافة التفاصيل القانونية والمالية المتعلقة بصفقة بيع أرض مصنع الغزل بأسيوط، واستهدفت الخطوة البرلمانية كشف الستار عن هوية الفائز بالمزاد وضمان عدم وجود تلاعب في تقدير الأسعار أو استغلال النفوذ لتمرير الصفقة بعيدا عن أعين الرقابة، وأكدت التحركات الرسمية على ضرورة إيقاف أي إجراءات لا تضمن الشفافية الكاملة في التعامل مع أصول الدولة بداخل محافظة أسيوط، وطالب البرلمان بتقديم تقرير واف يوضح مصير العمالة وحقوقهم القانونية في ظل تفتيت مساحة المصنع وبيعها للقطاع الخاص، وهو ما اعتبره المتابعون محاولة جادة لوقف مسلسل نزيف الأصول الصناعية التاريخية قبل فوات الأوان.
فخ الغموض في مزاد أسيوط
كشفت المعلومات المسربة عن وجود تباين كبير في البيانات الخاصة بالمساحات التي طرحت في المزاد العلني لأرض الغزل بأسيوط، وذكرت مصادر مطلعة أن هناك مخاوف من استغلال الثغرات القانونية لتمكين كيانات بعينها من السيطرة على الموقع دون تقديم ضمانات لمشروعات تنموية تخدم أهالي المحافظة، وأثار غياب الإفصاح عن هوية الجهة الفائزة بالصفقة حالة من التوجس داخل محافظة أسيوط حول إمكانية تحويل المنطقة لمنتجعات سكنية لا يستفيد منها المواطن البسيط، واستمرت المطالبات بضرورة طرح بدائل استثمارية بدلا من البيع القطعي للأراضي التي كانت يوما ما رمزا للإنتاج والصناعة الوطنية، مما يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع لكشف حقيقة ما جرى خلف الأبواب المغلقة.
استمرت الضغوط الشعبية والرقابية لملاحقة كافة الأطراف المتورطة في إضفاء طابع الغموض على صفقة أرض مصنع الغزل بأسيوط، وأوضحت الجهات المعنية أن الشفافية هي الضمانة الوحيدة لمنع تحول أراضي الدولة إلى مغانم للشركات الخاصة دون مراعاة لحقوق الأجيال القادمة بداخل محافظة أسيوط، وتابعت اللجان المتخصصة فحص سجلات المزايدة للتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية الصارمة المعمول بها خلال شهر نيسان الجاري، وجاءت هذه الأزمة لتسلط الضوء من جديد على ضرورة حماية القلاع الصناعية من شبح التصفية والبيع الذي يهدد استقرار الاقتصاد المحلي ويحرم الآلاف من فرص العمل بداخل محافظة أسيوط، بانتظار رد قاطع يحسم لغز الجهة الفائزة والمصير النهائي لهذا الكيان الضخم.





















