قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن الأصل أن تكون قدرة المواطن على الادخار وضبط الاستهلاك محكومة بمستوى دخله الحقيقي، بحيث يحدد الدخل نمط الإنفاق وتكوين المدخرات.
وأوضح نافع، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه عندما يتآكل هذا الدخل بوتيرة متسارعة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والخدمات العامة، تنقلب المعادلة؛ إذ تصبح الأسعار، لا الدخل، هي المتغير الحاكم للسلوك الاقتصادي.
وأضاف أن الخطورة تكمن في أن الغذاء والطاقة والإيجارات والمرافق والنقل والخدمات الأساسية تتحول إلى عناصر متقلبة تلتهم جانباً متزايداً من الدخول، فتتراجع قدرة الأسر على الادخار أو حتى التخطيط المالي.
وتابع أن المنشآت تفقد كذلك القدرة على وضع خطط إنتاج أو استثمار مستقرة، لأن تكلفة التشغيل والطلب المتوقع يصبحان أكثر تقلباً من الإيرادات نفسها.
وأكد أنه في مثل هذه البيئة، تتآكل القدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة، ويغدو عدم اليقين هو السمة الغالبة على سلوك الأفراد والشركات معاً.




















