لم يكن يحتاج إلى حكم قضائي أو ختم رسمي، بل إلى وشاح يشبه ذلك الذي يرتديه القضاة، وعدسة هاتف توثق المشهد، وبعض الضحايا الذين صدقوا أنه يملك سلطة الفصل في القضايا.
القصة الكاملة لـ”القاضي المزيف”
بهذه الحيلة، نسج المتهم خيوط واحدة من أغرب وقائع انتحال الصفة، بعدما أوهم المواطنين بأنه قاضٍ يستطيع إنهاء النزاعات والتدخل في القضايا، مقابل مبالغ مالية يحصل عليها تحت ستار النفوذ المزعوم.
بدأت الحكاية عندما تداول مواطنون مقطع فيديو يظهر فيه شخص داخل إحدى قاعات المحاكم مرتديًا وشاحًا يشبه وشاح القضاة، ويقدم نفسه باعتباره قاضيًا. ومع انتشار الفيديو، تقدّم أحد الضحايا ببلاغ أكد فيه تعرضه للنصب بعد أن استولى المتهم على أموال منه بزعم إنهاء إجراءات قضائية.
تحريات الأجهزة الأمنية كشفت المفاجأة؛ فالمتهم لا يعمل في السلك القضائي من الأساس، وإنما عاطل، تمكن من دخول مبنى محكمة شمال القاهرة بمساعدة 3 موظفين بالمحكمة، كانوا يسمحون له بالدخول بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية مقابل مبالغ مالية.
ولإحكام الخدعة، ارتدى المتهم وشاحًا مشابهًا لذلك الذي يرتديه القضاة، وصوّر مقاطع فيديو داخل قاعات المحكمة، ثم استخدمها لإقناع ضحاياه بأنه صاحب سلطة ونفوذ، قادر على حسم القضايا وإنهاء الإجراءات.
وبعد تقنين الإجراءات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، كما تم ضبط الموظفين الثلاثة المتورطين في تسهيل مهمته، وأحيل الجميع إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.





















