كتبت: ميار عبد الراضي
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، لما تؤديه من دور في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، ودعم الصناعات المحلية. ومع استمرار جهود الدولة لتوسيع قاعدة الإنتاج وتشجيع الاستثمار، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه المشروعات على المساهمة في تحريك الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الواردات.
وتواصل الحكومة تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير التمويل الميسر، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقديم حوافز تشجع على التوسع في الإنتاج وزيادة مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
حمدي صبحي: المشروعات الصغيرة تدعم الصناعة وتخفض الواردات
وفي تصريح خاص لـ”الحرية”، أكد الدكتور حمدي صبحي، الخبير الاقتصادي، أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يسهم بشكل مباشر في دعم الصناعة المحلية وخفض فاتورة الاستيراد، باعتبارها أحد أهم أدوات تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وأوضح أن توفير التسهيلات الائتمانية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتقديم الإعفاءات الضريبية، وتيسير الحصول على الأراضي الصناعية، يمنح هذه المشروعات القدرة على التوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية، بما يوفر بدائل محلية للسلع المستوردة ويعزز سياسة إحلال الواردات.
تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
وأضاف صبحي أن دعم المشروعات الصغيرة يسهم أيضًا في تعميق التصنيع المحلي، من خلال تشجيع إنتاج مستلزمات الإنتاج والمدخلات الوسيطة داخل السوق المصرية، وهو ما يحد من الاعتماد على الاستيراد، ويخفف الضغط على النقد الأجنبي، ويساعد على تحسين الميزان التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
تحديات تتطلب استمرار الدعم
ويرى خبراء أن نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتطلب استمرار توفير التمويل منخفض التكلفة، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتقديم برامج تدريب وتأهيل لأصحاب المشروعات، إلى جانب فتح أسواق جديدة لتسويق المنتجات، بما يضمن استدامة نمو هذا القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
قاطرة للنمو وخلق فرص العمل
وتظل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، لما تمتلكه من قدرة على خلق فرص عمل، وتحفيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وتقليل الواردات، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.





















