أكد الدكتور محي عبدالسلام، الخبير الاقتصادي والعقاري واستشاري تطوير الأعمال، أن إصدار قانون لتنظيم وترخيص الوسطاء العقاريين يمثل خطوة طال انتظارها لإعادة هيكلة السوق العقارية المصرية، مشيرًا إلى أن مهنة الوساطة العقارية في الأسواق العالمية تعد من المهن المنظمة التي تخضع لرقابة وتشريعات واضحة، وهو ما يسهم في رفع كفاءة السوق وحماية جميع الأطراف.
القضاء على العشوائية والاقتصاد غير الرسمي
وأوضح عبدالسلام في تصريح خاص لـ “الحرية”،أن تطبيق نظام لترخيص الوسطاء العقاريين سيقضي على حالة العشوائية التي سيطرت على نشاط السمسرة لسنوات، كما سيسهم في دمج هذا النشاط داخل الاقتصاد الرسمي، بما يضمن خضوع عمليات البيع والشراء للرقابة الحكومية والمنظومة الضريبية، ويوفر قاعدة بيانات دقيقة لحركة تداول العقارات، فضلًا عن تعزيز الإيرادات الناتجة عن الضرائب المرتبطة بالتصرفات العقارية.
حماية السمسار والبائع والمشتري
وأضاف الخبير الاقتصادي والعقاري، أن تنظيم المهنة يحقق حماية متكاملة لجميع أطراف المنظومة العقارية، سواء الوسيط أو البائع أو المشتري، من خلال توثيق العلاقة التعاقدية وضمان حصول كل طرف على حقوقه وفق إطار قانوني واضح، بما يحد من النزاعات ويعزز الثقة في سوق العقارات.
وفي الوقت نفسه، أشار محي، إلى ضرورة إعادة النظر في العقوبات الواردة بمشروع القانون، موضحًا أن مبدأ الردع مطلوب، لكن يجب أن تكون العقوبات متناسبة مع طبيعة المخالفة حتى تصبح قابلة للتطبيق على أرض الواقع وتحقق أهدافها دون مبالغة.
تأهيل الوسطاء علميًا بجانب التنظيم التشريعي
ودعا الخبير الاقتصادي والعقاري، إلى استكمال منظومة الإصلاح من خلال إنشاء مسار أكاديمي متخصص في الوساطة والتسويق العقاري داخل الجامعات المصرية، يتضمن برامج للبكالوريوس والدبلومات والماجستير والدكتوراه، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة علميًا ومهنيا.
وأشار الاستشاري لتطوير الأعمال، إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد المصري، ويستحق وجود مناهج تعليمية متخصصة تخرج وسطاء عقاريين محترفين، مؤكدا أن تأهيل العنصر البشري علميًا يجب أن يسير بالتوازي مع التنظيم التشريعي والضريبي، بما يضمن بناء سوق عقارية أكثر احترافية واستدامة.
اقرا ايضا: احمي فلوسك.. محمد جامع: ضرورة سرعة تفعيل قانون تنظيم الوساطة العقارية لمواجهة ظاهرة السمسار





















