أكد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، أن الوقوف مع الدولة المصرية ليس شعارًا يُرفع وقت الأزمات، وإنما موقف وطني ثابت، مشددًا على أن الدولة هي الوطن ومؤسساته وجيشه وشرطته وقضاؤه وشعبه.
وقال عطية إن الانحياز للدولة لا يعني الصمت عن الأسئلة أو الاكتفاء بالروايات الأولية، مؤكدًا أن الخلط بين الولاء للوطن والولاء للأشخاص أمر غير مقبول، وأن الدولة القوية لا تطلب من مواطنيها غض الطرف عن الحقيقة، وإنما تطلب الثقة في مؤسساتها وهي تكشف الحقيقة كاملة وتحاسب كل من يثبت تقصيره.
وأضاف أن حادثة ميناء دمياط تفرض على الجميع الارتقاء بمستوى الخطاب، وعدم الانجراف خلف الشائعات، وفي الوقت نفسه عدم تحويل المطالبة بالشفافية إلى تهمة، مشيرًا إلى أن من حق كل مصري معرفة ما حدث وكيف وقع، وما الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في أحد أهم المرافق الاستراتيجية للدولة.
وأوضح أن المطالبة بالشفافية ليست تشكيكًا في الدولة، وإنما دفاع عنها، لأن الثقة لا تُبنى بالغموض وإنما بالوضوح، مشددًا على أن أخطر ما يمكن أن يحدث بعد أي أزمة هو أن يسبق الجدل الحقيقة أو يسبق التبرير نتائج التحقيق.
وأشار عطية إلى ضرورة منح الجهات المختصة الفرصة الكاملة لإنجاز عملها، مع الالتزام بإعلان النتائج للرأي العام ومحاسبة كل من يثبت تقصيره دون استثناء، مؤكدًا: «لا أحد أكبر من القانون ولا أحد ينبغي أن يكون بعيدًا عن المساءلة إذا ثبتت مسؤوليته».
وفي الوقت نفسه، رفض منسق ائتلاف «مصر فوق الجميع» أي محاولة لاستغلال الحادث للنيل من الدولة المصرية أو التشكيك في مؤسساتها أو بث اليأس بين المواطنين، مؤكدًا أن الأوطان لا تُبنى بالفوضى ولا تُحفظ بالشائعات.
وأكد عطية أن مصر قادرة على تجاوز الأزمات، قائلاً إن هيبة الدولة لا تتحقق بإخفاء الأخطاء، وإنما بالاعتراف بها إن وجدت ومعالجتها ومحاسبة المسؤول عنها.
واختتم المستشار محمود عطية تصريحاته بالتأكيد على أن «الحقيقة ليست خصمًا للدولة بل هي أقوى حليف لها»، وأن الشفافية مصدر احترام المؤسسات، والمحاسبة ليست إضعافًا لهيبة الدولة بل دليل على قوتها، مشددًا على أن الحكمة المطلوبة هي «حكمة الدولة الواثقة من نفسها التي تواجه كل أزمة بالصدق وكل خطأ بالإصلاح وكل تقصير بالمساءلة».

















