أكد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف “مصر فوق الجميع”، أن واقعة الطفل مكاري كان ينبغي أن تظل في إطارها الفني باعتبارها قرارًا يتعلق باختيار ناشئ لكرة القدم، منتقدًا محاولات تحويلها إلى قضية طائفية، ومعتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا لوحدة المجتمع ومحاولة لإثارة الفتنة.
وأوضح عطية أن من حق أي أم الدفاع عن ابنها والإيمان بموهبته، إلا أن ذلك لا يبرر توجيه اتهامات بالتمييز الديني دون أدلة، مشددًا على أن تقييم اللاعبين من اختصاص الأجهزة الفنية التي تعتمد على الكفاءة والموهبة باعتبارهما المعيار الوحيد للاختيار.
وانتقد ما وصفه بدور بعض صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي في إصدار الأحكام قبل ظهور الحقائق، معتبرًا أنها تسهم في نشر الشائعات وتأليب الرأي العام بما يضر بالسلم المجتمعي وصورة الدولة.
وأشار إلى أن محاولات الزج بالدين في الرياضة ليست جديدة، مؤكدًا أن الملاعب لا تعترف إلا بالموهبة والانضباط، وأن أي مدرب يسعى للنجاح لا يمكن أن يفرط في لاعب موهوب بسبب ديانته.
وأشاد عطية بقرار وزير الشباب والرياضة فتح تحقيق في الواقعة، معتبرًا أنه يعكس احترام مؤسسات الدولة لحق الجميع، ويؤكد أن الفصل في مثل هذه القضايا يكون عبر التحقيقات والقانون، وليس عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن مصر، التي قامت على التعايش بين جميع أبنائها، لن تسمح بمحاولات إثارة الفتنة أو استغلال الوقائع الفردية لإحداث انقسام داخل المجتمع، داعيًا إلى تحري المسؤولية والاحتكام إلى الحقائق والأدلة واحترام مؤسسات الدولة.

















