أكد أسامة زيدان المحامي والمستشار القانوني لمجموعة شركات بروبرتي هيلز العقارية وصاحب مؤسسة ناجز للمحاماة، أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن حظر نشر أو الترويج للمشروعات العقارية قبل التحقق من موقفها القانوني، يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق، مشددا على أن القرار يضع مسؤولية مباشرة على جميع الجهات المروجة، سواء كانت مواقع إلكترونية أو منصات إعلامية أو شركات دعاية وإعلان، للتحقق من المستندات القانونية للمشروعات قبل نشر أي إعلان.
المواقع الإلكترونية لم تعد مجرد ناقل للإعلان
وأوضح زيدان فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المواطن يعتمد بشكل كبير على ما تنشره المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام والإعلانات في اتخاذ قرار شراء العقار، كما أن استعانة بعض الشركات بالمشاهير والفنانين والرياضيين في حملاتها التسويقية يمنح المشروع مصداقية لدى المواطنين، رغم أن هؤلاء المروجين قد لا يكون لديهم أي معرفة بالموقف القانوني للمشروع.
وأضاف أسامة، أن المشكلة كانت تتمثل في أن بعض الجهات المروجة كانت تكتفي بنشر الإعلان باعتباره نشاطًا تجاريًا، دون مراجعة المستندات أو التأكد من قانونية المشروع، وهو ما أدى إلى شراء مواطنين وحدات في مشروعات لم تكن مستوفية للإجراءات القانونية.
القرار يفرض مسؤولية قانونية على الجهات المروجة
وأشار المحامي والمستشار القانوني لمجموعة شركات بروبرتي هيلز العقارية وصاحب مؤسسة ناجز للمحاماة، إلى أن قرار المجلس الأعلى للإعلام غيّر هذا الواقع، إذ ألزم الجهات الإعلامية والمواقع الإلكترونية بعدم نشر أي إعلان عقاري قبل التحقق من سلامة الأوراق القانونية، مؤكدًا أن مخالفة القرار قد تعرض الجهة الناشرة للمساءلة القانونية، لأنها أصبحت على علم بواجب التحقق ولم يعد بإمكانها التذرع بعدم المعرفة.
وأضاف زيدان، أن الجهة المروجة قد تواجه مساءلة مستقلة بسبب مخالفة الضوابط المنظمة للإعلان، كما قد تمتد المسؤولية القانونية -بحسب ظروف كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات- إذا ثبت وجود مشاركة أو تواطؤ في الترويج لمشروع غير قانوني.
حماية المشتري والشركات الجادة في الوقت نفسه
وأكد أسامة، أن القرار يمنح المشترين قدرًا أكبر من الأمان، لأن أي مشروع يتم الإعلان عنه سيكون قد خضع لمراجعة موقفه القانوني، كما يحمي الشركات الجادة من المنافسة غير العادلة مع كيانات تعتمد على الإعلانات المكثفة والوعود التسويقية دون استيفاء الإجراءات اللازمة.
وأضاف المحامي والمستشار القانوني لمجموعة شركات بروبرتي هيلز العقارية وصاحب مؤسسة ناجز للمحاماة، أن القرار يسهم أيضا في تقليص الظواهر التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت حملات دعائية ضخمة لمشروعات غير مكتملة المستندات، وهو ما تسبب في وقوع عدد من المواطنين في أزمات بعد سداد مقدمات الحجز أو الأقساط.
تكامل بين «الأعلى للإعلام» ووزارة الإسكان
وأشار أسامة، إلى أن القرار يعكس وجود تنسيق حقيقي بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، بما يضمن وصول معلومات صحيحة للمواطن، ويعزز الرقابة على الإعلانات العقارية، مؤكدًا أن هذا التكامل يخدم جهود الدولة في تنظيم السوق وحماية الاستثمارات.
مطالبة بتحويل القرار إلى قانون دائم
واختتم المستشار زيدان، تصريحاته بالتأكيد على أن القرار يمثل خطوة مهمة، لكنه يرى ضرورة تحويله إلى قانون دائم يحدد بوضوح مسؤوليات جميع أطراف المنظومة الإعلانية، ويضع قواعد ملزمة للترويج للمشروعات العقارية، بما يرسخ الشفافية ويحافظ على استقرار السوق ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين.
اقرا ايضا: فور تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.. حذف حلقة من برنامج The Blind Date Show لعدم ملاءمتها للأطفال





















