يربط كثير من المشترين بين ارتفاع سعر العقار وجودته، فيفترضون أن الوحدة الأعلى سعرا هي بالضرورة الأفضل من حيث الاستثمار أو السكن، لكن خبراء السوق العقارية يؤكدون أن السعر والقيمة ليسا معنى واحدا، فقد يكون عقار متوسط السعر أكثر جدوى من وحدة أغلى، إذا كان يتمتع بمقومات تضمن الحفاظ على قيمته أو زيادتها مع مرور الوقت، لذلك ينصح المتخصصون بعدم اتخاذ قرار الشراء اعتمادا على السعر فقط، بل بالنظر إلى مجموعة من العوامل التي تحدد القيمة الحقيقية للعقار.
القيمة تبنى على عوامل متعددة وليست على الرقم فقط
يرى الخبراء التقييم العقاري، أن موقع الوحدة، وجودة البناء، ومستوى الخدمات، وسهولة الوصول إليها، من أهم العناصر التي تحدد قيمة العقار، حتى وإن كان سعره أقل من وحدات أخرى في مناطق مختلفة.
وأشار المتخصصون، إلى أن بعض العقارات ترتفع أسعارها نتيجة حملات التسويق أو زيادة الطلب المؤقت، بينما تظل قيمتها الحقيقية مرتبطة بمدى قدرتها على الاحتفاظ بجاذبيتها على المدى الطويل.
كما أكد الخبراء، أن العقار الجيد هو الذي يوفر للمشتري فرصة للاستفادة منه سواء بالسكن أو التأجير أو إعادة البيع، ولذلك فإن تقييمه يجب أن يشمل العائد المتوقع، وليس تكلفة الشراء فقط.
ويرى المحللون، أن وجود مدارس، ومستشفيات، ومحاور مرورية، ومناطق خدمية متكاملة، قد يمنح العقار قيمة أعلى مستقبلًا، حتى إذا كان سعره الحالي أقل من عقارات تقع في مناطق أقل نموًا.
وينصح المتخصصون، بمقارنة أكثر من وحدة داخل المنطقة نفسها، وعدم الاعتماد على إعلان واحد أو رأي واحد، مع الاستعانة بمتخصص في التقييم عند شراء عقارات مرتفعة القيمة.
كما ألفت العاملون في القطاع العقاري، إلى أن تكلفة التشغيل والصيانة، وجودة إدارة المشروع، ومستوى الإقبال على المنطقة، جميعها عوامل تؤثر في القيمة الفعلية للعقار، وقد تجعل وحدة أقل سعرًا أكثر جدوى من أخرى أغلى.
وفي النهاية، أكد خبراء السوق، أن السعر هو ما يدفعه المشتري اليوم، أما القيمة فهي ما يحصل عليه على مدار سنوات. ولهذا، فإن القرار الذكي لا يعتمد على اختيار العقار الأعلى أو الأقل سعرًا، بل على اختيار العقار الذي يجمع بين الموقع المناسب، والجودة، والاستقرار، وفرص النمو المستقبلية، لأن هذه العناصر هي التي تصنع القيمة الحقيقية لأي استثمار عقاري.
اقرا ايضا: وزير العمل أمام تنسيقية الشباب: نستهدف بناء سوق عمل عصري يحقق العدالة ويحفز الاستثمار




















