تشهد سوق إعادة البيع نشاطا ملحوظا، خاصة مع اتجاه بعض العملاء إلى شراء الشقق المستعملة باعتبارها جاهزة للسكن وتقع في مناطق مكتملة الخدمات، ورغم المزايا التي توفرها هذه الوحدات، يؤكد خبراء القطاع العقاري أن شراء شقة سبق استخدامها يتطلب فحصا مختلفا عن شراء وحدة جديدة، لأن هناك تفاصيل قد لا تظهر في الإعلان أو أثناء الزيارة الأولى، وقد تؤثر على تكلفة السكن أو قيمة العقار مستقبلًا.
المعاينة وحدها لا تكشف كل شيء
ويرى خبراء العقارات، أن أول خطوة يجب القيام بها هي معرفة عمر العقار، وحالة المبنى، وما إذا كانت أعمال الصيانة الدورية تتم بصورة منتظمة، لأن سلامة المبنى لا تقل أهمية عن حالة الوحدة نفسها.
واشار المتخصصون، إلى أهمية مراجعة حالة شبكات الكهرباء والمياه والصرف داخل الشقة، والتأكد من أنها لا تحتاج إلى أعمال إحلال أو تجديد قد تفرض على المشتري تكاليف إضافية بعد انتقاله مباشرة.
كما أكد الخبراء، ضرورة الاستفسار عن قيمة المصروفات الدورية، وطريقة إدارة العقار، ومدى التزام السكان بسداد رسوم الصيانة، لأن ذلك ينعكس على مستوى الخدمات داخل المبنى.
وينصح المختصون، بمراجعة الموقف القانوني للوحدة، والتأكد من صحة مستندات الملكية، وعدم وجود أي نزاعات أو التزامات مالية مرتبطة بها، مع مطابقة بيانات الشقة لما هو ثابت في الأوراق الرسمية.
ويرى خبراء السوق، أن الحديث مع بعض سكان العقار قد يمنح المشتري معلومات مهمة عن طبيعة المبنى، ومستوى الهدوء، وانتظام المرافق، وأي مشكلات متكررة قد لا يذكرها البائع.
كما يشدد المتخصصون، على أهمية مقارنة سعر الوحدة بحالتها الفعلية، لأن انخفاض السعر قد يكون مبررًا إذا كانت الشقة تحتاج إلى أعمال صيانة أو تحديث، بينما قد لا يمثل صفقة جيدة إذا تجاوزت تكاليف الإصلاح قيمة الفرق في السعر.
وفي النهاية، أكد العاملون في القطاع العقاري، أن شراء شقة مستعملة قد يكون قرارا ناجحا إذا سبقه فحص دقيق لجميع الجوانب الفنية والقانونية، فالمشتري لا يشتري مساحة فقط، بل يشتري تاريخا كاملا للعقار، ومن حقه أن يعرف هذا التاريخ قبل أن يتخذ قراره النهائي.
اقرا ايضا: كيف تتجنب الانهيار المفاجيء لقيمة سيارتك عند إعادة البيع؟.. (تفاصيل)




















