مع حلول عيد تحرير سيناء، تتجدد في الذاكرة واحدة من أهم اللحظات الوطنية في تاريخ مصر، حين استعادت أرضها بعد سنوات من الصراع، وهو الحدث الذي انعكس بقوة على السينما المصرية، التي لعبت دورًا مهمًا في توثيق هذه المرحلة وتحويلها إلى أعمال فنية خالدة.
وعلى مدار سنوات طويلة، حرصت السينما على تقديم أفلام تجسد روح الصمود والانتصار، بداية من حرب الاستنزاف وصولًا إلى انتصار أكتوبر، حيث تنوعت الأعمال بين التوثيق الواقعي والقصص الإنسانية التي تعكس معاناة الجنود وأحلامهم.
يأتي فيلم “الممر” كواحد من أبرز الأعمال الحديثة، حيث أعاد تقديم بطولات القوات المسلحة خلال حرب الاستنزاف، من خلال قصة مشوقة عن عملية عسكرية خلف خطوط العدو، بأسلوب بصري جذب الأجيال الجديدة.
أما فيلم “الرصاصة لا تزال في جيبي”، فيظل من أهم كلاسيكيات السينما الوطنية، إذ جسد تأثير هزيمة 1967 على الجنود، ثم رحلة استعادة الكرامة والانتصار في حرب أكتوبر، في إطار إنساني مؤثر.
وفي جانب العمليات العسكرية الدقيقة، برز فيلم “الطريق إلى إيلات” كأحد أهم الأعمال التي وثّقت الضربات البحرية المصرية، مسلطًا الضوء على شجاعة الجنود في تنفيذ مهام معقدة داخل عمق العدو.
كما تناولت السينما الجانب الإنساني للحرب، وهو ما ظهر في فيلم “العمر لحظة”، الذي قدّم رؤية مختلفة من خلال متابعة حياة الجنود على الجبهة، كاشفًا تفاصيل إنسانية مؤثرة.
وتظل هذه الأفلام وغيرها دليلًا على قوة الفن في حفظ الذاكرة الوطنية، حيث لا تكتفي بتوثيق المعارك، بل تنقل مشاعر الأبطال وتجاربهم، لتبقى السينما شاهدًا حيًا على تضحيات الجيش المصري عبر الأجيال.






















