في إطار الاحتفالات بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء الحبيبة، نظمت القوات المسلحة زيارة ميدانية لوفد ملتقى الأزهر الخامس للثقافة إلى مقر المتحف الحربي القومي، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الوعي الثقافي والفكري لدى الكوادر الأزهرية والتعريف بأمجاد العسكرية المصرية عبر العصور، واستعرضت الزيارة الملاحم البطولية التي سطرها المقاتل المصري في سجلات التاريخ، مما يساهم في غرس قيم الولاء والانتماء وإطلاع الأجيال الجديدة على التضحيات التي بذلت في سبيل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن، وهو ما يعكس التلاحم المستمر بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الأزهر الشريف.
بدأت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها اللواء أركان حرب هاني مسعد شبانة، رئيس هيئة البحوث العسكرية، أكد خلالها على الحرص الدائم للقوات المسلحة لإطلاع كافة فئات المجتمع على تاريخها البطولي وتعميق أواصر التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، كما شهدت الزيارة تنظيم معرض فني متميز ضم لوحات زيتية وفنونا تشكيلية وماكيتات جسدت بطولات الجيش المصري، وذلك بإشراف إدارة المتاحف العسكرية وبالتعاون مع مكتب الأزهر لدعم الابتكار، حيث أبرزت اللوحات دور القوات المسلحة في دعم مقومات التنمية الشاملة وبناء الدولة المصرية الحديثة في كافة المجالات الحيوية.
جولة تفقدية لمقتنيات المتحف الحربي لتعريف وفد الأزهر بالحضارة المصرية
شملت الزيارة جولة تفقدية موسعة داخل أروقة المتحف الحربي القومي، حيث اطلع وفد الأزهر الشريف على المقتنيات التاريخية والأسلحة والوثائق التي تؤرخ للحضارة العسكرية المصرية العظيمة، وساهمت الجولة في إثراء المعرفة لدى المشاركين حول مراحل تطور الجيش المصري منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، وأبدى أعضاء الوفد إعجابهم بمستوى التنظيم والمحتوى المعرفي الذي يقدمه المتحف كمنارة تعليمية وتثقيفية، معربين عن تقديرهم لهذه المبادرة التي تتيح للشباب والباحثين فرصة معايشة التاريخ العريق للدولة المصرية وسط أجواء وطنية بامتياز.
اختتمت الزيارة بتبادل عبارات التقدير والامتنان من جانب وفد الأزهر الشريف لحفاوة الاستقبال وحرص القوات المسلحة على تنظيم مثل هذه الزيارات النوعية، وحضر الفاعلية الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، ونخبة من قادة القوات المسلحة ومسؤولي الأزهر، وتعد هذه الزيارة حلقة جديدة في سلسلة الفعاليات الوطنية التي تهدف إلى توحيد الجبهة الداخلية وبناء وعي وطني سليم يرتكز على الحقائق التاريخية، وتنتظر الأوساط الثقافية مزيدا من هذه المبادرات التي تدمج بين القوة العسكرية والروح الدينية الوسطية لبناء مستقبل مشرق لجمهورية مصر العربية في ظل التحديات الراهنة.




















