تستعيد الذاكرة الوطنية في محافظة الأقصر عبق الانتصارات العظيمة عبر ندوات تثقيفية موسعة تستهدف تنوير الوعي الشعبي بهوية الأرض المقدسة، وتأتي هذه التحركات تحت رعاية السفير علاء يوسف الذي يقود جهود الهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز الانتماء القومي.
حيث شهدت مدينة الأقصر فعاليات فكرية مكثفة استعرضت القيمة التاريخية والدينية لهذه البقعة المقدسة التي لا تعد مجرد حيز جغرافي بل صفحة مضيئة في التاريخ الإنساني. وتناول المتحدثون الأبعاد الروحية التي جعلت من هذه الأرض مهدًا للرسالات السماوية ومنطلقًا لقيم التسامح التي تجمع كافة أطياف الشعب تحت راية واحدة.
وقد شهدت الفعاليات حضوراً مكثفاً لترسيخ مكانة تلك البقعة الغالية التي تعد مهد الديانات السماوية ورمز التضحية، تحرير سيناء يظل النبراس الذي يضيء مسارات العمل الوطني والبناء في كافة المحافظات.
قدسية الأرض وتاريخ الأنبياء
ترسخ ذكرى تحرير سيناء مفهوم الصمود حيث أكد الشيخ حمدي زكي الواعظ بالأزهر الشريف مؤكداً أن تلك الأرض شهدت أعظم الأحداث الإلهية ومنها مناجاة النبي موسى لربه وتلقي الوصايا العشر.
وأوضح أن مرور العائلة المقدسة بها يمنحها قدسية خاصة تجعل من الحفاظ عليها واجباً وطنياً ودينياً لا يقبل التفريط. وتطرق الحديث إلى أهمية المعالم الدينية التي تحتضنها المنطقة والتي تبرز للعالم أجمع كيف تتوحد المشاعر الإيمانية فوق رمالها الذهبية التي خضبتها دماء المدافعين عن العرض والوطن.
آفاق التنمية والتعايش السلمي
تعتبر ذكرى تحرير سيناء رمزاً للنضال الذي توج باستعادة الحقوق المسلوبة عبر مزيج من القوة العسكرية والبراعة السياسية التي تجسدت في اتفاقية كامب ديفيد. وأشار أشار القس رويس عبد الملاك كاهن كنيسة العذراء إلى أن رحلة العائلة المقدسة والسيدة مريم جعلت من هذه المنطقة مقصداً مباركاً، ونوه إلى أن دير سانت كاترين يعد نموذجاً حياً للتعايش التاريخي القائم على أرضنا منذ قرون بعيدة. وتتحول المنطقة حالياً إلى ساحة للبناء عبر مشروعات ضخمة في الزراعة والصناعة تهدف إلى ربط هذه البقعة الغالية بقلب الوادي وتوفير حياة كريمة تليق بحجم التضحيات التي قُدمت.
مسارات التنمية والنضال من أجل السيادة
تجسد غادة رفعت دور الإعلام المحلي في تسليط الضوء على الإنجازات التي تلت معارك استرداد الحق الكامل بالعمل العسكري والدبلوماسي، فقد خاضت القوات المسلحة حروباً ضارية أعقبها مجهود سياسي جبار وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد التي أعادت الأرض كاملة للسيادة الوطنية، وتشهد المنطقة حالياً ثورة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة ضمن مشروعات تنموية كبرى تهدف لتحويلها إلى نموذج عالمي للتنمية، تحرير سيناء هو العنوان الأبرز للصمود والكرامة الوطنية التي لا تقبل التجزئة.























