قال المهندس عبدالرحمن عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة AOD “أبو عمر للتطوير العقاري”، إن ما حققته هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أحدث تحولاً جذرياً في خريطة العمران المصرية، بعدما نجحت في نقل المدن من أنماط البناء العشوائي إلى مجتمعات عمرانية حديثة تتمتع ببنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة وتنظيم عمراني يواكب أحدث المعايير، مؤكداً أن هذه التجربة لم تعد تقتصر على القاهرة والوجه البحري، وإنما امتدت بقوة إلى مدن الصعيد.
المدن الجديدة غيرت شكل العمران في مصر
وأوضح عبدالله فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المدن الجديدة أصبحت أكثر رحابة وتنظيماً، وتضم مرافق وخدمات متطورة، إلى جانب استقطابها للمولات التجارية والعلامات التجارية العالمية، وهو ما ساهم في تحسين جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات داخل تلك المدن، مشيراً إلى أن هذا التطور يمثل نقلة كبيرة في شكل المجتمع العمراني المصري.
مشروع طبي متكامل لأول مرة في صعيد مصر
وأشار عبدالرحمن، إلى أن شركة AOD تواصل توسعاتها في صعيد مصر من خلال طرح المرحلة الثانية من مشروع “Nextest Pro” بمدينة المنيا الجديدة، وهو مول طبي متكامل مقام على مساحة تتجاوز 6 آلاف متر مربع بجوار البنك المركزي، ويضم نخبة من كبرى العلامات التجارية العاملة في القطاع الطبي والتحاليل والأشعة، مؤكداً أن المشروع يعد من أوائل المشروعات الطبية المتخصصة بالكامل في الصعيد دون أي أنشطة تجارية أخرى.
التنمية الصناعية ضرورة لاستكمال النهضة العمرانية
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة AOD “أبو عمر للتطوير العقاري”، أن الطفرة العمرانية وحدها لا تكفي لتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة التوسع في إنشاء المدن الصناعية وجذب التوكيلات والصناعات المختلفة إلى محافظات الصعيد، باعتبارها المحرك الرئيسي للاقتصاد، لما توفره من فرص عمل وزيادة في معدلات النمو وتحسين مستوى دخل المواطنين.
الصعيد يمتلك مقومات نجاح الاستثمار
وأضاف عبدالله، أن صعيد مصر يمثل فرصة استثمارية واعدة بفضل كثافته السكانية الكبيرة وارتفاع نسبة الشباب، فضلاً عن انخفاض مستوى المنافسة مقارنة ببعض المناطق الأخرى، وهو ما يمنح المستثمرين فرص نجاح أكبر سواء في القطاع العقاري أو الصناعي.
السكن الفاخر وصل إلى التشبع
وأوضح عبدالرحمن عبدالله، أن السوق العقارية تعاني فجوة واضحة بين المعروض واحتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن أغلب المطورين يتجهون حالياً إلى تنفيذ مشروعات الإسكان الفاخر والكومباوندات، وهو القطاع الذي وصل إلى مرحلة من التشبع، بينما يظل الطلب الحقيقي موجهاً إلى الإسكان المناسب لمتوسطي الدخل.
الإسكان المتوسط والاجتماعي هو الحل
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة AOD “أبو عمر للتطوير العقاري”، إلى أن مصر تحتاج سنوياً إلى أكثر من مليون وحدة سكنية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير وحدات بأسعار تتراوح بين 1.2 و1.5 مليون جنيه مع أنظمة سداد مناسبة، موضحاً أن التوسع في الإسكان الاجتماعي والمتوسط سيحقق أرباحاً للمطورين، وفي الوقت نفسه سيسهم في معالجة أزمة السكن.
الأسواق المحلية هي وقود القطاع العقاري
وأضاف عبدالرحمن، أن التركيز على المصريين بالخارج والأجانب لا يجب أن يكون على حساب العملاء داخل السوق المحلية، مؤكداً أن الشريحة المحلية ستظل المحرك الأساسي للقطاع العقاري، وأن احتياجاتها لا تزال أكبر من حجم المعروض الحالي، لافتاً إلى أن جهود الدولة في هذا الملف ما زالت أقل من حجم الطلب الفعلي.
الأفكار تصنع النهضة قبل الأموال
واختتم رئيس مجلس إدارة شركة AOD أبو عمر للتطوير العقاري، تصريحاته بالتأكيد على أن حل أزمة الإسكان لا يعتمد فقط على الدعم أو زيادة الإنفاق، وإنما على تبني أفكار جديدة في التخطيط العمراني والتصميم الاقتصادي والاستغلال الأمثل للمساحات، مشدداً على أن الأفكار المبتكرة هي رأس المال الحقيقي لأي دولة تسعى إلى تحقيق نهضة شاملة، وأنها القادرة على إحداث التغيير قبل توافر الإمكانيات المالية.
اقرا ايضا:محمد غازي لـ الحرية: تصدير العقار واستعادة الثقة مفتاح انطلاقة السوق العقاري المصري





















