أطلق المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، مبادرة سياسية تستهدف رأب الصدع ولمّ الشمل داخل حزب الدستور، في ظل ما وصفه بـ”حالة الانقسام والخلافات الممتدة التي باتت تهدد وجود الحزب ومستقبله”.
العوضي: الأحزاب تقاس بقدرتها على إدارة الخلافات
وقال العوضي، في بيان له، إن الأحزاب السياسية لا تُقاس فقط بحدة مواقفها، بل بقدرتها على إدارة خلافاتها وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، مؤكدًا أن مبادرته تأتي “حرصًا على كيان حزب الدستور وصونًا لتاريخه ومسؤوليةً تجاه مستقبله”.
وأضاف: “لقد بات واضحًا أن حالة الانقسام والخلافات الممتدة داخل الحزب لم تعد خلافات صحية في الرأي أو تنوعًا في الاجتهاد، بل تحولت – إن استمرت – إلى خطر حقيقي يهدد وجود الحزب ذاته ويفتح الباب أمام مصير مجهول لا يليق بحزب نشأ حاملًا لقيم الديمقراطية والتعدد والاختلاف الرشيد”.
مبادئ المبادرة
وأوضح العوضي أن مبادرته تقوم على عدة مبادئ، في مقدمتها نبذ الفرقة والانقسام، مشددًا على أن الخلاف حق، لكن الانقسام خطيئة سياسية، وأن استمرار الصراعات الداخلية لا يخدم إلا إضعاف الحزب وتهميش دوره وإقصائه عن المجال العام.
وأكد ضرورة إعلاء مصلحة الحزب فوق الأشخاص، قائلًا: «لا أشخاص أكبر من الحزب، ولا مواقع تنظيمية تعلو على بقاء الكيان واستمراره، فالحزب فكرة، والفكرة لا تعيش إذا اختُزلت في صراع نفوذ أو تصفية حسابات».
التحذير من الاستمرار في المسار الحالي
وحذر عضو لجنة العفو الرئاسي من مغبة الاستمرار في المسار الحالي، معتبرًا أن ذلك ينذر بتفكك التنظيم وفقدان الثقة وانسحاب الكوادر، وتحول الحزب إلى ذكرى سياسية لا أكثر.
ودعا العوضي إلى تشكيل لجنة حكماء من خارج الحزب، تضم شخصيات وطنية عامة مشهود لها بالحكمة والاستقلال، تتولى الاستماع إلى جميع الأطراف دون استثناء، وإدارة حوار جاد ومسؤول، وطرح مقترحات ملزمة أخلاقيًا للخروج من الأزمة.
وشدد على أهمية الجلوس على مائدة واحدة دون شروط مسبقة، مؤكدًا أنه لا منتصر في هذه الأزمة ولا مهزوم، وأن الهدف الوحيد هو إنقاذ الحزب واستعادة دوره.
واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على أن مبادرته ليست اصطفافًا مع طرف ضد آخر، ولا محاولة لفرض رؤية بعينها، بل نداء صادق للعقل والضمير، وفرصة أخيرة لإنقاذ حزب نختلف داخله، لكن لا يجوز أن نختلف عليه.
اقرأ أيضا: “الدستور” ينفي أي صلة بالدعوات المزيفة لعقد انتخابات وجمعيات عمومية خارج الصفحة الرسمية للحزب

















