أكد المحامي أسعد هيكل أن جريمة سوهاج ليست مجرد حادثة قتل، وإنما تمثل «جرس إنذار خطير» ينبه إلى انهيار مفهوم دولة القانون في المجتمع، محذرًا من خطورة تحول المواطنين إلى تنفيذ أحكامهم بأنفسهم استنادًا إلى صور أو حسابات وهمية أو حتى وقائع حقيقية.
وقال هيكل في منشور له: «حين يقرر أي شخص تنفيذ حكمه الخاص على الناس بنفسه، استنادًا لصور، أو حسابات وهمية، أو حتى لو كانت الواقعة حقيقة، ويجد تشجيعًا على فعلته، فهنا مؤشر مرعب لانزلاق المجتمع نحو شريعة الغاب».
وأضاف أن الأكثر صدمة من الجريمة ذاتها هو ما وصفه بالتعليقات التي تكشف عن «قسوة قلوب أصحابها، وميلهم وتشجيعهم على سفك الدماء، وتحدي دولة القانون والقضاء».
وتابع هيكل: «فإن جريمة الزنا إن صحت، فعقوبتها هي الحبس مدة لا تزيد عن سنتين، ويتوقف تحريكها على شكوى من الزوج فقط، لأبعاد إنسانية وعائلية، وحتى في القرآن الكريم، فالعقوبة ليست القتل بل هي الجلد مائة جلدة».
وشدد المحامي على أن القضاء يمثل الحصن الوحيد لمنع الفوضى، محذرًا من خطورة تشجيع القتل الفردي، قائلًا: «يا سادة، القضاء هو الحصن الوحيد والحصين لمنع الفوضى، ومن يشجع ويصفق اليوم للقتل الفردي، فهو يمهد الطريق لجريمة أخرى قادمة لا يُدرى فاعلها أو ضحيتها، إن كان ظالمًا أو مظلومًا».

















