مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد مخاطر الإصابة بـضربة الشمس، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، أو بذل مجهود بدني شاق في الأجواء الحارة، وقد تتطور الحالة سريعًا إذا لم يحصل المصاب على الرعاية اللازمة.
وتعد ضربات الشمس من الحالات الطارئة التي تستدعي التدخل السريع، إذ يفقد الجسم قدرته على تنظيم درجة حرارته، ما يؤدي إلى ارتفاعها إلى مستويات خطيرة قد تؤثر في المخ وأعضاء الجسم المختلفة.
ما هي ضربات الشمس؟
وفي السياق أوضح الدكتور بسام علي أخصائي أمراض الجلدية أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل كبير نتيجة التعرض للحرارة المرتفعة، مع فشل الجسم في التخلص من الحرارة الزائدة، وهو ما يجعل التعامل معها سريعًا أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات.
و أضاف تزداد احتمالية الإصابة بضربة الشمس لدى الأطفال وكبار السن، والأشخاص الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في الأماكن المفتوحة، وكذلك من يعانون من الجفاف أو بعض الأمراض المزمنة.
علامات ضربات الشمس
وضح الطبيب أن هناك مجموعة من الأعراض التي يجب الانتباه إليها، خاصة إذا ظهرت بعد التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، ومن أبرزها:
ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
صداع قوي.
دوخة وعدم اتزان.
غثيان أو قيء.
سرعة ضربات القلب والتنفس.
ضعف شديد وإرهاق مفاجئ.
سخونة واحمرار الجلد، وقد يكون الجلد جافًا أو متعرقًا.
تشوش أو اضطراب في الوعي.
صعوبة في الكلام أو التصرف بشكل طبيعي.
فقدان الوعي أو حدوث تشنجات في الحالات الشديدة.
وأكد الطبيب أن اضطراب الوعي أو الإغماء أو التشنجات من علامات الخطر التي تستوجب طلب الإسعاف والتعامل مع الحالة باعتبارها طارئة.
الفرق بين الإجهاد الحراري وضربات الشمس
شدد الطبيب انه قد تتشابه بعض أعراض الإجهاد الحراري مع ضربة الشمس، إلا أن ضربة الشمس أكثر خطورة.
فالإجهاد الحراري قد يظهر في صورة تعرق شديد، عطش، صداع، دوخة، ضعف وتقلصات عضلية.
أما عندما يبدأ المصاب في فقدان القدرة على التفكير بصورة طبيعية أو يصاب بالتشوش أو تغير مستوى الوعي، فقد يشير ذلك إلى تطور الحالة إلى ضربة شمس، وهنا لا ينبغي الانتظار حتى تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها.

ماذا تفعل عند الاشتباه في ضربات الشمس؟
قال الطبيب عند ظهور علامات ضربة الشمس، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة، وفي الوقت نفسه يمكن اتخاذ خطوات سريعة للمساعدة في خفض حرارة الجسم، من بينها:
نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل بعيدًا عن أشعة الشمس.
إزالة الملابس الزائدة.
تبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة.
استخدام المروحة للمساعدة في تبريد الجسم.
عدم ترك المصاب بمفرده ومراقبة حالته.
عدم إعطاء المصاب مشروبات إذا كان فاقد الوعي أو يعاني من اضطراب في الوعي أو صعوبة في البلع، تجنبًا للاختناق.
ويجب عدم التعامل مع ضربة الشمس باعتبارها مجرد إرهاق عابر، لأن تأخر التبريد والرعاية الطبية قد يزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
طرق الوقاية من ضربات الشمس في الصيف
اشار الطبيب أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بضربة الشمس من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات ارتفاع الحرارة قدر الإمكان.
شرب كميات مناسبة من السوائل على مدار اليوم.
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء.
استخدام قبعة أو غطاء للرأس عند الوجود في الأماكن المفتوحة.
الحصول على فترات راحة متكررة عند ممارسة نشاط بدني في الطقس الحار.
تجنب بذل مجهود بدني شديد خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، حتى لفترات قصيرة.
الاهتمام بترطيب الجسم، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو العمل في الأماكن المكشوفة.
من الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس؟
قال الطبيب تزداد احتمالية الإصابة بالمشكلات المرتبطة بالحرارة لدى الأطفال وكبار السن، وكذلك الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا شاقًا في الطقس الحار، والعاملين لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.
كما ينبغي الانتباه بصورة أكبر إلى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو يتناولون أدوية قد تؤثر في قدرة الجسم على التعامل مع الحرارة، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن الاحتياطات المناسبة لكل حالة.
و تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا عاجلًا إذا صاحب التعرض للحرارة ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم مع ارتباك أو تغير في الوعي أو إغماء أو تشنجات، إذ تعد هذه العلامات من أهم مؤشرات الإصابة بضربة الشمس.





















