حمل شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، النظام الإيراني المسؤولية المباشرة عن التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والانزلاق المتسارع نحو مواجهات إقليمية تهدد أمن واستقرار شعوب الشرق الأوسط، منتقدًا ما وصفه بالسياسات التوسعية والعدوانية لطهران وإصرارها على فرض مشروعها الديني والسياسي بالقوة.
وقال العدل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن ما تشهده المنطقة العربية يمثل نتاجًا لسياسات الأنظمة الدينية المتطرفة التي توظف الدين لتبرير الهيمنة وتوسيع النفوذ، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني حول ثورته إلى مشروع إقليمي يقوم على تصدير الأيديولوجيا وإشعال الحروب بالوكالة، من خلال أذرعه المسلحة في لبنان واليمن وسوريا والعراق.
وأضاف رئيس الحزب الليبرالي المصري أن هذه السياسات تتم دون اكتراث بمصالح الشعوب أو متطلبات الأمن الجماعي، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي السياق ذاته، أشار العدل إلى الدور المتصاعد لإسرائيل في المنطقة، معتبرًا أنها تسعى إلى فرض واقع جديد يتناسب مع أجنداتها التوسعية، بما يحول الشرق الأوسط إلى ساحة لصراع أيديولوجي تتحمل الشعوب تبعاته.
وأكد أن الحل لوقف التدهور الحالي يتمثل في العودة إلى الدولة الوطنية المدنية، وفصل الدين عن السياسة، واحترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الدول، إلى جانب بناء نظام إقليمي يقوم على التعاون الاقتصادي والأمن المشترك بدلًا من التخندق الطائفي والمذهبي.
وشدد شادي العدل على موقف الحزب الثابت في دعم استقرار مصر وأمنها القومي، ورفض أي تدخل في شؤونها، داعيًا إلى إطلاق حوار إقليمي جاد يضع حدًا للصراعات الطائفية والمذهبية، ويمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والأمن لشعوب الشرق الأوسط.



















