أكد المهندس داكر عبد اللاه، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، أن التصعيد الإيراني المتسارع يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تدفع منذ سنوات ثمن سياسات توسيع النفوذ وتصدير الأيديولوجيا واستخدام الأذرع المسلحة في عدد من الدول العربية، وهو ما أسهم في إضعاف الدولة الوطنية وإطالة أمد الصراعات وتحويل المنطقة إلى ساحات مفتوحة للمواجهات الإقليمية.
وأوضح عبد اللاه أن استمرار طهران في توسيع دائرة المواجهة واستهداف دول المنطقة يهدد بجر الشرق الأوسط إلى صراع أوسع ستكون تداعياته السياسية والاقتصادية والإنسانية شديدة الخطورة، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في استمرار سياسة القوة أو توسيع نطاق العمليات العسكرية، وإنما في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، والاحتكام إلى الحوار والحلول السياسية التي تحفظ أمن الشعوب واستقرارها.
وأشار القيادي بحزب الشعب الجمهوري إلى أن التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن حالة الاستقطاب الإقليمي المتزايدة، في ظل السياسات الإسرائيلية التي تسهم بدورها في تعقيد المشهد ورفع مستوى التوتر، محذرًا من أن استمرار الصراع بهذه الصورة سيقود إلى خسائر جماعية ولن يحقق لأي طرف استقرارًا دائمًا، داعيًا إلى بناء منظومة أمن إقليمي تقوم على التعاون واحترام سيادة الدول بعيدًا عن الحسابات الطائفية والمذهبية.
وشدد داكر عبد اللاه على أن الأمن القومي المصري يظل خطًا أحمر لا يمكن السماح بالاقتراب منه أو المساس به، مؤكدًا أن مصر لن تقبل بأي محاولات لجرها إلى صراعات إقليمية أو تهديد أمنها وحدودها ومصالحها، وأن حماية الدولة المصرية واستقرارها ومقدراتها تأتي في مقدمة الأولويات، مع ضرورة الحفاظ في الوقت ذاته على أمن الدول العربية ورفض أي اعتداء على سيادتها.





















