أكد الحزب الليبرالي المصري أن التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة تمثل مؤشرًا على إعادة تشكيل بنية الشرق الأوسط، وليست مجرد تسوية سياسية عابرة، مشددًا على أن المعيار الحاكم للموقف المصري يظل قائمًا على حماية المصلحة الوطنية والأمن القومي وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وقال الحزب، في بيان صادر عن لجنة العلاقات الدولية اليوم الجمعة، تحت عنوان «ما بعد الدخان.. مصر أولًا في زمن إعادة تشكيل الشرق الأوسط»، إن تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة جنّب الاقتصاد العالمي اضطرابات كبيرة كانت ستؤثر على سلاسل الإمداد والطاقة وحركة الملاحة الدولية، بما ينعكس بشكل مباشر على قناة السويس والاقتصاد المصري.
إشادة بالدبلوماسية المصرية المتزنة
وثمّن الحزب ما وصفه بالدور المتزن للقيادة المصرية في إدارة التوازنات الإقليمية المعقدة، من خلال تبني الدبلوماسية الهادئة والحفاظ على موقع مصر كقوة توازن في المنطقة بعيدًا عن الاستقطابات، معتبرًا أن هذا النهج أثبت فاعليته في التعامل مع الأزمات الإقليمية المختلفة.
ودعا الحزب إلى استثمار أجواء التهدئة الراهنة اقتصاديًا وسياسيًا، عبر تعزيز فرص الاستثمار والتجارة، والعمل على ترتيبات إقليمية ودولية تسهم في تخفيف أعباء الديون ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي.
أمن قناة السويس وسد النهضة في صدارة الأولويات
وأشار البيان إلى أن أي استقرار إقليمي حقيقي يجب أن ينعكس على ملفات الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها أمن قناة السويس والبحر الأحمر، إضافة إلى ملف مياه النيل وسد النهضة، بما يضمن الحفاظ على الحقوق والمصالح المصرية في محيطها الحيوي.
وأكد الحزب أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية الاعتماد على القوة العسكرية وحدها في إدارة أزمات المنطقة، مشددًا على أهمية تبني رؤية أكثر واقعية في التعامل مع المتغيرات الجارية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات استراتيجية متسارعة.
مطالبة بمعالجة اختلالات الأمن الجماعي
كما شدد على أن أي نظام إقليمي جديد لن يحقق الاستقرار الكامل دون معالجة اختلالات الأمن الجماعي، وعلى رأسها ملف الانتشار النووي وضرورة إخضاع جميع القدرات الاستراتيجية لرقابة متكافئة دون ازدواجية في المعايير.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من إعادة التشكيل تتطلب استثمار الفرص وتحويل التحديات إلى مكاسب، مشددًا على أن «البوصلة ستظل واحدة: مصر أولًا، وأمنها القومي دائمًا، واستقرار الإقليم بقدر ما يخدم مستقبلها».



















