تحل اليوم، الثلاثاء 31 مارس 2026 ذكرى رحيل واحد من أعمدة الدراما المصرية الأصيلة الفنان القدير سيد عبد الكريم، ذلك المبدع الذي استطاع ببراعة نادرة أن يجمع بين وقار “الأستاذ الجامعي” وبين عفوية “ابن البلد” ليترك خلفه إرثاً فنياً لا يمحوه الزمن وشخصيات حفرت مكانها في ذاكرة المشاهد العربي.
من معامل الزراعة إلى أضواء الشهرة
لم تكن حياة سيد عبد الكريم (المولود في الإسكندرية عام 1936) مساراً فنياً عادياً بل كانت مزيجاً فريداً من العلم والإبداع:
- التفوق الأكاديمي: تخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية بمرتبة الشرف الأولى وتخصص في “علم مقاومة الآفات” مما أهله لنيل الدكتوراه من ألمانيا ليصبح أستاذاً جامعياً يشار إليه بالبنان.
- البدايات الفنية: بدأ شغفه من مسرح الجامعة حيث صقل موهبته بالتمثيل والإخراج وتلقى دعماً كبيراً من عمالقة الإخراج مثل نور الدمرداش ومحمد فاضل. ورغم نجاحه الأكاديمي حصل على بكالوريوس الإخراج والسيناريو من المعهد العالي للسينما عام 1974 ليحترف الفن بعقلية الدارس.
“المعلم زينهم” وعصر الدراما الذهبي
ارتبط اسم سيد عبد الكريم برواد الكتابة والإخراج وعلى رأسهم الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة. وتظل شخصية “المعلم زينهم السماحي” في ملحمة “ليالي الحلمية” هي الأيقونة التي عرفه الجمهور من خلالها وجسد فيها شهامة الجدع المصري الأصيل.
أبرز محطاته الدرامية والسينمائية
- في التلفزيون: قدم روائع خالدة مثل (الضوء الشارد، زيزينيا، أم كلثوم، جمهورية زفتى، خالتي صفية والدير).
- في السينما: ترك بصمته في أفلام كبرى مثل (المهاجر) مع يوسف شاهين و(أيام السادات) مع أحمد زكي و(كتيبة الإعدام) مع نور الشريف.
الرحيل الهادئ بعد صراع مع المرض
عاش الفنان الراحل سنواته الأخيرة في صراع مرير مع المرض حيث عانى من أزمات قلبية وفشل كلوي وجلطات بالمخ لكنه ظل صامداً حتى رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2012 عن عمر ناهز 76 عاماً، تاركاً بناته الأربع وإرثاً يفخر به كل محب للفن الحقيقي.
نرشح لك: ذكرى وفاة العندليب: من الإذاعة إلى قاعة ألبرت هول.. حكاية نجاح عبد الحليم حافظ





















