تستقبل الفنانة والمطربة دينا الوديدي اليوم الأربعاء واجب العزاء في وفاة والدها المهندس الراحل زينهم الوديدي بمسجد الشرطة الواقع في منطقة الشيخ زايد وذلك عقب الانتهاء من صلاة المغرب مباشرة وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على الوسط الفني والموسيقي المستقل.
دينا الوديدي تستقبل عزاء والدها بالشيخ زايد
وكانت الفنانة دينا الوديدي قد أعلنت عن هذا المصاب الأليم عبر منشور مؤثر على حسابها الرسمي بمنصة “إنستجرام” كاشفة في الوقت ذاته عن كواليس غيابها وصمتها خلال الأيام الماضية وأوضحت أنها كانت خارج حدود البلاد لإحياء حفل موسيقي في مدينة مارسيليا الفرنسية وفور عودتها إلى أرض الوطن فجعت بنبأ تدهور الحالة الصحية لوالدها ودخوله غرفة العناية المركزة قبل أن يرحل عن عالمنا.
وفي سياق آخر أشارت الوديدي في بيانها إلى ما تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات وافتراءات مست تمس شخصها مؤكدة أنها اتخذت الإجراءات القانونية الصارمة منذ اللحظة الأولى عبر مكتب المحاماة الخاص بها (خالد العربي) لملاحقة مروجي تلك الشائعات وشددت على أنها لن تدلي بأي تصريحات إعلامية بهذا الشأن، تاركة الأمر كاملاً لساحة القضاء، مناشدة الجميع بالدعاء لوالدها بالرحمة، ومطالبة باحترام خصوصية عائلتها في هذه الأوقات العصيبة.
خمس سنوات في الظلام.. اعترافات صادمة حول المرض والفقر
لم تكن وفاة الوالد الصدمة الأولى في حياة دينا الوديدي بل جاءت بعد سنوات طوال من المعاناة الصامتة والمريرة التي كشفت عنها الفنانة في وقت سابق خلال استضافتها بأحد البرامج الإذاعية واسترجعت الوديدي ذكريات حقبة مظلمة مرت بها، استمرت لنحو خمسة أعوام متتالية انقطعت فيها عن العمل تماماً، وتدهورت خلالها أحوالها المادية إلى أسوأ ما يكون.
وتحدثت بحرقة عن عجزها آنذاك عن تدبير تكاليف جراحة عاجلة كان يحتاجها والدها الراحل بالتزامن مع تدهور الوضع الصحي لوالدتها، الأمر الذي أدخلها في نوبة اكتئاب حادة عجزت عن علاجها طبياً وقالت: “كنت أموت في اليوم ألف مرة وأنا أرى والدي ووالدتي يتألمان أمامي دون أن أملك القدرة على مساعدتهما”.
كابوس الخنق العنيد ورحلة البحث عن طوق النجاة
امتدت المعاناة لتدخل حيز الاضطرابات النومية الجسيمة؛ حيث عانت دينا من أرق حاد لعام كامل كانت تلاحقها فيه كوابيس متكررة بشكل شبه أسبوعي تظهر فيها شخصية مجهولة تحاول خنقها لدرجة تجعلها تستيقظ وهي تشعر بانتزاع روحها وإنهاك بدني شديد.
ودفعها هذا الوضع لمحاولة طرق كافة الأبواب فذهبت لعيادات الطب النفسي لكنها لم تشعر بجدوى العلاج ثم لجأت لمقابلة أحد الشيوخ والمشايخ المشاهير بناءً على نصيحة قريب لها إلا أن الأخير انشغل عنها بهاتفه المحمول وغادر الجلسة قبل أن تكمل حديثها ووصف يوسف تلك اللحظة بأنها نقطة التحول حيث أدركت أن مفاتيح الفرج لا تكمن عند البشر، بل عند الخالق وحده، فتمسكت بالصلاة، والأذكار، وقراءة القرآن، متضرعة إلى السماء في الليالي المظلمة ليرفع عنها هذا البلاء.
واختتمت الوديدي حديثها مؤكدة أن خيوط الفجر والفرج بدأت تلوح في الأفق عقب زيارتها لبيت الله الحرام في مكة المكرمة؛ حيث تيسرت الأعباء النفسية والمادية خطوة بخطوة وبدأ الكرب يتفكك تدريجياً، ليعود إليها السلام النفسي الذي يعينها اليوم على تحمل ألم الفقد الفاجع.
نرشح لك: سيدة المسرح العربي.. في الذكرى الأولى لرحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب





















