بات الكثيرون يتحدثون الآن: «منطقة الشرق الأوسط تعيش أجواء حرب شاملة تتصاعد وتيرتها يوماً بعد يوم».. إدراك متأخر .. لكنه مهم في ظل أيام فارقة يعيشها الإقليم.. وحتى لا نتوه في ظل مشهد شديد التعقيد .. علينا أن ندرك مجموعة من الحقائق:
1- أموال دول الخليج في الغرب «امريكا وأوروبا» غير آمنة وليس لديهم حرية التصرف فيها، وفي «ساعة الجد» سوف يتم الاستيلاء عليها بالقوة، ونصحناهم يستثمروا في مصر الأكثر أماناً وشرفاً لكن أخذتهم العزة بالاثم، وللأسف قريباً سوف تصلهم الرسالة من واشنطن والعواصم الغربية: «عفواً ليس لكم رصيد»… تحت حجج كثيرة منها: «مقابل فاتورة الحرب التي تمت لحمايتكم من إيران»..
2- هدف هذه الحرب بين إيران وامريكا وإسرائيل، ليس فقط القضاء على إيران لأسباب عقائدية يهودية كشرط ممهد لبناء الهيكل المزعوم، لكن أيضاً القضاء على دول الخليج بإشعال حرب سنية شيعية، والاستيلاء على نفط المنطقة بالكامل، نجحت مصر في إفشال هذا المخطط في مرحلته الأولى بنصيحة حكام الخليج بعدم الإنخراط في الحرب، لكن يبدو أن أمراء وحكام الخليج مصممين على الوقوع في الفخ..النداء الأخير: «المتغطي بأمريكا عريان.. خطوة للخلف أفضل كثيراً من القفذ إلى قلب الجحيم».
3- إيران تصدت لأمريكا وإسرائيل بكل قوة عندما أدركت أن الهدف ليس تسوية خلافات سياسية أو اقتصادية ولكن الهدف إسقاط النظام بالكامل لأسباب عقائدية مغلفة بمصالح اقتصادية لتغطية فاتورة الحرب، فكان القرار: «عليا وعلى أعدائي يا قاتل يا مقتول»، ولأن المشروع الإيراني ضد مصالح المشروع الصهيوامريكي.. لذا فرص التفاهمات بين الجانبين تقل، والصدام يزيد ويتسع، ولن يتوقف في المنظور القريب.
4- قلنا إن هدنة 8 ابريل مجرد شراء وقت، «لا أمريكا هتسمح بإسقاط هيبتها وانتصار إيران، ولا الصهاينة في إسرائيل والعالم هيسمحوا بسقوط مشروع يتم العمل علية على مدار 80 عام» .. «العقيدة لا تفاوض فيها، والاطماع لا تسقط ولا تتغير إلا بموت أصحابه».
5- إيران أدركت كل هذا .. والصمود في حرب الـ40 يوم أعطاها دفعة هائلة.. والآن تواجه أمريكا وإسرائيل ودول غربية وشرق أوسطية بمبدأ: «عليا وعلى أعدائي.. لا تراجع ولا استسلام».. والمفاجأة أن إيران تمتلك الكثير لم تعلن عنه بعد.
6- قد يُنظر أحدهم: أمريكا وإسرائيل سوف يدمران إيران ويغيران وجه الشرق الأوسط.. ونقول له الثمن مقابل ذلك: «تدمير إسرائيل الحالية بالكامل.. إغراق الأسطول الأمريكي وقتل كل من فيه بالكامل يعني أكثر من 100 الف عسكري، تدمير دول الخليج خاصة البحرين والكويت والإمارات.. إشعال حرب إقليمية شاملة».. لذا يبقى السؤال: هل التحالف الصهيوامريكي مستعد لهذا الثمن؟! .. هل رجال إسرائيل في الشرق الأوسط مستعدين لهذا الثمن؟ .. هل رجال إسرائيل في المنطقة مستعدين لان يكونوا على رأس قوائم الإغتيالات؟.. نصيحة: «اوعى تفتكر أن محدش عارف أنك جاسوس وعميل لإسرائيل.. تبقى غشيم .. واكيد انت عارف ثمن الخيانة أية؟!»..
قد يذهب البعض لقول أن الهدف تغيير المعادلة وقتل الجميع بما فيهم يهود إسرائيل الحاليين لأنهم ليسوا اليهود الأصليين وتمهيد الأرض لعودة اليهود الأصليين بعد تصفية اغلب سكان المنطقة .. قد يبدوا هذا جنون.. لكنه واقع ما يتم التخطيط له…القادم أبعد مما تتخيل وأعمق مما تشاهد.
7- يتحدثون عن مصر .. مصر في أمان وسابقة بخطوة .. وأدركت مبكراً ومبكراً جداً حقيقه ما يتم ويجري.. هناك من يبصر ويري .. ويعرف حدود الفعل والقرار ..
أخيراً.. من يملك المعلومة يسبق بخطوة.. من يملك القوة يملك القرار .. المعرفة على قدر الحاجة.. وتذكر دائماً: «جوه الكمين كمين» .. وأنه لا يوجد شئ يحدث صدفة .. وكما قال القائد في حديثه إلى القيصر: «العالم له صحاب يحكموه ولا يوجد شئ متروك للصدفة».. .. «ذي ما ليك رجالة جوة بيتي انا كمان ليا رجالة في غرفة نومك».. انتبه لست بمفردك من تملك قواعد اللعبة…
عزيزي القارئ.. الواقع يقول أن القادم مرعب .. لكن تبقى إرادة الله أهم وأقوى من كل مخططات الإنس والجن.. دعونا نترقب ونرى.





















