قالت رشا حسني، رئيس قطاع المبيعات بشركة جسور للتطوير العقاري، إن تنظيم السوق العقارية يمكن أن يغيّر قرار العميل عند شراء وحدات الأوف بلان بشكل واضح، لكن بشرط أن يكون التنظيم عمليًا وقابلًا للتطبيق والتحقق، وليس مجرد قواعد مكتوبة على الورق.
وأوضحت حسني في تصريح خاص لـ” الحرية”، أن الحكومة المصرية تدرس حاليًا تطبيق نظام «حساب الضمان» للمشروعات العقارية، بحيث يتم إيداع مدفوعات العملاء في حساب خاص بالمشروع بدلًا من دخولها مباشرة في حسابات المطور، بهدف حماية أموال المشترين وزيادة الثقة في السوق، بالتزامن مع العمل على إطار جديد لحوكمة المطورين وتنظيم السوق العقارية.
5 عوامل تحسم ثقة العميل قبل شراء الأوف بلان
وأشارت رئيس قطاع المبيعات، إلى أن العميل يحتاج إلى التأكد من 5 عوامل أساسية قبل اتخاذ قرار شراء وحدة بنظام الأوف بلان، أولها أن يكون المطور لديه سابقة أعمال حقيقية، وليس مجرد اسم قوي أو حملة إعلانية، مع ضرورة مراجعة المشروعات التي تم تنفيذها وتسليمها بالفعل، ومواعيد التسليم ومستوى التنفيذ.
وأضافت رشا، أن العامل الثاني يتمثل في وضوح موقف الأرض والتراخيص، إذ يجب على العميل معرفة مالك الأرض، وما إذا كان المشروع حاصلًا على التراخيص المطلوبة، وما إذا كانت الوحدة قابلة للتعاقد والتسجيل وفقًا للوضع القانوني للمشروع.
ولفتت حسني، إلى أن العامل الثالث هو ارتباط أموال العميل بالمشروع، وهنا تظهر أهمية حساب الضمان، موضحة أن الفكرة تقوم على تخصيص أموال العملاء للمشروع وإخضاع عمليات الصرف لضوابط محددة، بدلًا من ترك استخدام الأموال بالكامل تحت تصرف المطور، مشيرة إلى أن هذا النموذج مطبق بالفعل في أسواق عقارية أخرى بصورة منظمة.
وأكدت رئيس قطاع المبيعات، أن العامل الرابع يتمثل في وجود عقد واضح وليس مجرد بروشور، خصوصًا فيما يتعلق بموعد التسليم، وغرامات التأخير، وشروط الإلغاء والاسترداد، والمصروفات الإضافية، ومواصفات الوحدة والمشروع.
أما العامل الخامس، بحسب حسني، فهو تحقيق الشفافية في مراحل التنفيذ، بحيث يعرف العميل أين ذهبت أمواله وإلى أي مرحلة وصل المشروع، وليس الاكتفاء بتأكيدات من نوع «التنفيذ ماشي».
وحول تأثير الرقابة على قرار الشراء، أكدت رشا، أن التنظيم والرقابة سيحدثان فارقًا، خاصة مع العملاء المترددين، موضحة أن الأوف بلان بطبيعته يتضمن فجوة ثقة، لأن العميل يدفع أمواله اليوم مقابل أصل عقاري سيحصل عليه بعد سنوات.
وأضافت حسني، أن زيادة الرقابة والشفافية تقلل المخاطر التي يشعر بها العميل، مشيرة إلى أن حساب الضمان يمكن أن يمثل نقطة تحول، لأنه يمنح المشتري شعورًا بوجود آلية لحماية أمواله وربط الإنفاق بتنفيذ المشروع، وهو أحد الأهداف المعلنة للنظام المقترح في مصر.
وشددت رئيس قطاع المبيعات، على أن حساب الضمان وحده لا يجعل أي مطور موثوقًا، لأنه يمثل طبقة حماية وليس بديلًا عن تقييم المطور ومراجعة العقد والأرض والتراخيص.
وقالت حسني: «أنا لو مكان العميل، هسأل المطور قبل دفع أي جدية وريني تاريخك قبل ما توريني المشروع».
وأوضحت رئيس قطاع المبيعات، أن العميل يجب أن يراجع قبل الشراء المشروعات التي سلمها المطور، ومدى التزامه بمواعيد التسليم، وما إذا كان لديه مشروعات متعثرة، إلى جانب معرفة مالك الأرض وموقف التراخيص والجهة التي ستتلقى المدفوعات، وما إذا كان هناك حساب ضمان للمشروع، وشروط استرداد المبلغ، وحقوق العميل في حال حدوث تأخير، والتأكد من كتابة جميع وعود فريق المبيعات داخل العقد.
وأكدت رشا، أن العميل يجب ألا يختار المطور بناءً على الخصم أو أطول فترة تقسيط فقط، لأن قوة المطور في مشروعات الأوف بلان تمثل جزءًا من قيمة الوحدة نفسها.
واختتمت حسني، بأن الاتجاه الحالي في السوق المصرية نحو الحوكمة وحسابات الضمان يمكن أن يمثل نقطة إيجابية مهمة، لأنه ينقل السوق تدريجيًا من فكرة «ثق في المطور» إلى وجود نظام يستطيع أن يثبت للعميل أن أمواله ومشروعه يخضعان للرقابة.
أقرأ أيضا.. بعد غياب 7 سنوات.. صلاح عبد الله يجدد تعاونه مع ياسمين عبد العزيز في مسلسل جديد




















