قضت الدائرة الأولى بمحكمة القاهرة العمالية، برئاسة المستشار حسن البشري وعضوية المستشارين محمد شرف ومحمود حجازي، وبحضور أمين السر مصطفى أبوزيد، في الدعوى رقم 161 لسنة 2026 عمالي إقليمي القاهرة، بإلزام إحدى الشركات بأن تؤدي لعامل لديها مبلغًا إجماليًا قدره 117 ألفًا و250 جنيهًا، تعويضا عن فصله تعسفيًا، وبدل مهلة الإخطار، ومقابل رصيد إجازاته، إلى جانب إلزامها بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
وأقام العامل دعواه مطالبا بالتعويض عن فصله ومنعه من دخول مقر العمل اعتبارًا من نوفمبر 2025، دون إنذار أو صرف مستحقاته، فضلًا عن مطالبته بمقابل مهلة الإخطار، ورصيد الإجازات، وأجر فترة المرض، والتعويض عن إصابة العمل.
الشركة لم تقدم ما يثبت ارتكاب العامل خطأً يبرر إنهاء خدمته
وتبين للمحكمة من واقع المستندات وشهادة الشهود ثبوت علاقة العمل بين الطرفين، وأن العامل التحق بالشركة في 1 أبريل 2025 بأجر شهري قدره 7 آلاف و500 جنيه، واستمرت خدمته لنحو 7 أشهر، قبل أن يتم منعه من الدخول وإنهاء خدمته في 1 نوفمبر 2025 دون إنذار كتابي أو إجراء تحقيق.
وأوضحت المحكمة، أن أوراق الدعوى خلت من أي إنذارات موجهة للعامل بسبب الانقطاع عن العمل، أو مستندات تثبت ارتكابه أي من الأخطاء الجسيمة السبعة المنصوص عليها بالمادة 118 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، بما يجيز لصاحب العمل إنهاء خدمته، الأمر الذي اعتبرته المحكمة تعسفًا في استعمال الحق ترتب عليه أضرار مادية وأدبية للعامل.
كما استمعت المحكمة، إلى شهادة الشهود، حيث ذكر شاهد العامل أن الشركة لم توفر له خوذة وحذاء للحماية، فيما أقر شاهدا الشركة بوجود علاقة العمل وتقاضي العامل أجره الشهري البالغ 7 آلاف و500 جنيه.
وقضت المحكمة، بإلزام الشركة بأداء 100 ألف جنيه تعويضًا عن الفصل التعسفي، جبرًا للأضرار المادية التي لحقت بالعامل نتيجة فقد مصدر رزقه، والأضرار الأدبية التي أصابته جراء ما تعرض له من ظلم.
كما ألزمت الشركة، بسداد 15 ألف جنيه مقابل مهلة الإخطار، عن شهرين، بناءً على طلب العامل، وذلك وفقًا لأحكام المادتين 156 و164 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
وقضت المحكمة كذلك بأحقية العامل في 2250 جنيهًا مقابل رصيد الإجازات السنوية غير المستنفذة، عن 9 أيام عمل، بعدما لم يثبت قيامه باستنفادها أو حصوله عليها وفق الإجراءات القانونية.
وبذلك بلغ إجمالي المبالغ المقضي بها لصالح العامل 117 ألفًا و250 جنيهًا، بخلاف المصروفات القضائية ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
المحكمة ترفض أجر المرض وتعويض إصابة العمل لسببين قانونيين
وفي المقابل، قضت المحكمة بعدم قبول طلب العامل بشأن أجر فترة المرض، لرفعه على غير ذي صفة، باعتبار أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هي الجهة المنوط بها قانونًا صرف تعويض الأجر وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وكان يتعين اختصامها في الدعوى.
كما رفضت المحكمة طلب التعويض عن إصابة العمل، لعدم ثبوت الخطأ الشخصي المباشر من جانب صاحب العمل، وهو الشرط اللازم للحكم بالتعويض وفقًا للقواعد المنظمة لذلك في قانون التأمينات رقم 148 لسنة 2019.
وأشارت أوراق الدعوى، إلى أن العامل كان قد استند في طلبه إلى إصابة تمثلت في خشونة وآلام بالركبة، إلا أن المحكمة لم تجد في الأوراق ما يثبت وجود علاقة بين تلك الإصابة وبين عدم توفير الشركة لخوذة أو حذاء حماية، أو ما يثبت خطأً شخصيًا مباشرًا من جانب صاحب العمل يستوجب التعويض.
وانتهت المحكمة، إلى إلزام الشركة بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، مع القضاء بعدم قبول طلب أجر فترة المرض ورفض طلب التعويض عن إصابة العمل، على النحو الوارد بأسباب ومنطوق الحكم.






















