يوافق اليوم السادس من مايو ذكرى ميلاد إحدى أهم قامات الفن المصري والعربي الفنانة القديرة ماجدة صباحي ولدت “عفاف علي كامل الصباحي” في مدينة طنطا عام 1931 ونشأت في أسرة عريقة أتاحت لها الحصول على شهادة البكالوريا الفرنسية، لكن شغفها بالفن كان أقوى من القيود الاجتماعية لتسطر مسيرة فنية وإبداعية استثنائية امتدت لنحو نصف قرن.
بداية سينمائية خلف ستار السرية
دخلت ماجدة عالم التمثيل في سن الخامسة عشرة وبسبب التقاليد العائلية الصارمة آنذاك، اضطرت للعمل دون علم أسرتها، واختارت لنفسها اسماً فنياً هو “ماجدة” ليكون قناعاً يحمي هويتها، كانت الانطلاقة الحقيقية عام 1949 حين وقفت أمام الكوميديان الراحل إسماعيل ياسين في فيلم “الناصح” ومنذ ذلك الحين لم يتوقف طموحها، حيث برعت في تقديم أدوار الفتاة الرومانسية، والمناضلة، والمرأة القوية.
ماجدة المنتجة.. بصمة وطنية في السينما
لم تكتفي ماجدة بالتمثيل فقط بل كانت من أوائل الفنانات اللاتي اقتحمن مجال الإنتاج السينمائي بتأسيسها شركة “أفلام ماجدة”، لم يكن هدفها الربح فحسب، بل تقديم أعمال تحمل قيمة تاريخية ووطنية ومن أبرزها:
- فيلم جميلة: الذي خلد قصة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد.
- هجرة الرسول: أحد أهم الأفلام الدينية في تاريخ السينما.
- السراب: الذي ناقش قضايا اجتماعية ونفسية جريئة.
بفضل هذه الأعمال أصبحت ماجدة سفيرة للفن المصري في المحافل الدولية حيث مثلت مصر في مهرجانات عالمية كبرى في برلين وفينيسيا ودمشق وحصدت العديد من الجوائز التقديرية من وزارة الثقافة والجهات الدولية.
حياتها الشخصية والرحيل الهادئ
في عام 1963، ارتبطت ماجدة بالفنان إيهاب نافع وأثمرت هذه الزيجة عن ابنتهما “غادة” ورغم الانفصال لاحقاً إلا أنها اختارت ألا تكرر تجربة الزواج مرة أخرى مكرسة حياتها لابنتها وفنها. واستمر عطاؤها الفني حتى عام 1994 لتعتزل بعدها الأضواء تدريجياً.
رحلت “عذراء الشاشة” عن عالمنا في 16 يناير 2020 عن عمر يناهز 89 عاماً تاركة خلفها إرثاً سينمائياً ضخماً يتجاوز الـ 70 فيلماً، شيعت جنازتها من مسجد مصطفى محمود ودفنت في مقابر الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر لتبقى ذكراها حية في قلوب محبيها كواحدة من رائدات السينما المصرية.
نرشح لك: موعد ومكان عزاء الفنانة حياة الفهد.. وداعاً سيدة الشاشة الخليجية





















