تمر اليوم الذكرى السنوية لرحيل الفنان والمنتج سامي العدل الذي غادر دنيانا في العاشر من يوليو عام 2015 بعد رحلة حافلة بالبذل والعطاء الفني استمرت لعقود ولم يكن الراحل مجرد وجه مألوف على الشاشات بل كان ركيزة أساسية من ركائز صناعة الدراما والسينما في مصر،ومحوراً جامعاً لنجوم الوسط الفني الذين أطلقوا عليه لقب “حمامة السلام” و”الجدع” لقدرته الدائمة على تصفية الخلافات ودعم المواهب الشابة.
من الدقهلية إلى المعهد العالي للفنون المسرحية
ولد سامي توفيق العدل في الثاني من نوفمبر عام 1946 بقرية كفر عبد المؤمن التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية. ونشأ في أسرة عاشقة للإبداع والثقافة؛ حيث دفعه شغفه المبكر بالتشخيص إلى الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وصقل موهبته أكاديمياً.
وعقب تخرجه بدأ يشق طريقه الفني بثبات مطلع السبعينات عبر أدوار ثانوية متميزة، قبل أن تبدأ ملامح نجوميته بالظهور الفعلي وتتوالى إبداعاته بفضل كاريزمته الخاصة وبنيته القوية التي أهلته لأداء أدوار متنوعة.
رصيد سينمائي وتليفزيوني حافل بالإبداع
وامتدت مسيرة الفنان الراحل لتشمل عشرات الأفلام السينمائية البارزة التي تركت بصمة في وجدان الجمهور حيث شارك في أعمال حفرت اسمها في ذاكرة السينما مثل: “أمريكا شيكا بيكا”، “حرب الفراولة”، “هستيريا”، “شورت وفانلة وكاب”، “فيلم ثقافي”، و”أحلى الأوقات”، بجانب بداياته في “رجب فوق صفيح ساخن” و”عصابة حمادة وتوتو”.
أما على صعيد الدراما التليفزيونية فقد حظي بجماهيرية عريضة من خلال تجسيده لشخصيات معقدة وواقعية ولعل أبرزها دور “عبد العال” في المسلسل التاريخي الشهير “ريا وسكينة” بالإضافة إلى مشاركاته البارزة في مسلسلات مثل “بدارة”، “محمود المصري”، “قضية رأي عام”، و”الداعية”.
قيادة قاطرة الإنتاج الدرامي عبر “العدل جروب”
إلى جانب تميزه أمام الكاميرا أسس سامي العدل رفقة أشقائه شركة “العدل جروب” للإنتاج الفني والتي تحولت سريعاً إلى واحدة من أضخم وأنجح القوى الإنتاجية في الوطن العربي وساهمت الشركة تحت إشرافه في تقديم وإنتاج روائع درامية وسينمائية غيرت وجه المنافسة الرمضانية واقترن اسهامه الإنتاجي بالعديد من كلاسيكيات الدراما الحديثة ومنها “حديث الصباح والمساء”، “ريا وسكينة”، “حارة اليهود”، و”بين السرايات” الذي يعد آخر أعماله الإنتاجية والتمثيلية قبل رحيله في عام 2015.
اللمسات الأخيرة والرحيل
وفي الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 10 يوليو 2015 والموافق 23 من شهر رمضان المبارك غيب الموت الفنان القدير داخل المركز الطبي العالمي عن عمر ناهز 68 عاماً إثر تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية ناتج عن مشاكل مزمنة في عضلة القلب وشيعت الجنازة في موكب مهيب من مسجد آل رشدان بمدينة نصر وسط بكاء زملائه ومحبيه، ليدفن في مقابر الأسرة، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً وإنتاجياً زاخراً، وسيرة طيبة جعلت اسمه حاضراً بقوة في صدارة تترات الإنتاج الفني حتى يومنا هذا.
نرشح لك.. رائد السينما الأخلاقية.. محطات في مسيرة الفنان حسين صدقي في ذكرى ميلاده





















