تمر اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز وجوه البهجة في الفن المصري الممثل الكوميدي الراحل مظهر أبو النجا الذي ولد في 12 يوليو عام 1940 وعلى الرغم من رحيله عن دنيانا في الأول من مايو عام 2017 عن عمر ناهز 76 عاماً، إلا أن ملامحه الضاحكة وعباراته التلقائية لا تزال نابضة بالحياة في ذاكرة السينما والمسرح العربي، محتفظة ببريقها الخاص في قلوب الجماهير.
في ذكرى ميلاد مظهر أبو النجا
ولم يكن طريق الراحل نحو الشهرة مفروشاً بالورود، بل صاغه شغفه وتمرده على الوظيفة التقليدية إذ استهل حياته العملية كموظف بسيط في شركة “كابو” للنسيج بمحافظة الإسكندرية لكن نداء الفن كان أقوى، ليتخلى عن استقراره الوظيفي ويقرر احتراف التمثيل، مراهناً على موهبته الفطرية.
محطات مضيئة على خشبة المسرح
شهدت خشبة المسرح الانطلاقة الحقيقية للفنان الراحل حيث تفجرت طاقته الكوميدية في العديد من الأعمال البارزة:
- المسرح الكوميدي: ارتبط في بداياته الفنية بعلاقة عمل ناجحة مع الفنان الراحل محمد نجم، وقدم معه أعمالاً متميزة لاقت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، منها مسرحية “موزة وتلات سكاكين” ومسرحية “زوج في المصيدة”.
- فرقة الريحاني: انتقل في عام 1971 للعمل تحت مظلة مسرح الريحاني الشهير، وشارك هناك في تقديم عروض لافتة حفرت اسمه بين كبار نجوم الكوميديا، مثل مسرحيات “باي باي”، و”الملاك الأزرق”، و”الأخوة الأندال”.
- كلاسيكيات المسرح: تضم خزانته المسرحية روائع خالدة مثل “عش المجانين” التي اشتهر فيها بعبارته الأيقونية (شفيق يا راجل)، بالإضافة إلى مسرحيتي “عبده يتحدى رامبو” و”أولاد دراكولا”.
العطاء السينمائي والامتداد الخليجي
لم ينحصر إبداع مظهر أبو النجا في المسرح فقط، بل امتدت موهبته لتشمل شاشات السينما حيث شارك في بطولة عشرات الأفلام التي جسد فيها شخصيات تميزت بالبساطة والكوميديا الخفيفة ومن أبرز تلك المحطات: فيلم “المشاغبون في البحرية”، و”لمؤاخذة يا دعبس”، و”المخطوفة”، و”الغني والفقير”.
وظل الفنان الراحل وفياً لجمهوره ومحباً لمهنته حتى اللحظات الأخيرة من حياته، حيث شارك في سنواته المتأخرة بأعمال سينمائية حديثة مثل فيلمي “هالو كايرو” و”حسن وبقلظ” وصولاً إلى فيلم “القرموطي في أرض النار” الذي عرض في عام رحيله 2017 ولم يقتصر نشاطه على الساحة المحلية فحسب، بل امتدت إسهاماته إلى الخليج العربي، حيث شارك في عروض مسرحية قطرية هادفة برفقة قامات خليجية بارزة مثل غانم السليطي وعبد العزيز جاسم.
ودع مظهر أبو النجا عالمنا بعد معاناة طويلة وصراع مرير مع مرض الفشل الكلوي، لكنه ترك خلفه إرثاً فنياً غنياً يضم العشرات من الأفلام والمسرحيات التي تتوارثها الأجيال، ليبقى اسمه مرادفاً للبسمة الصافية والكوميديا الراقية.
نرشح لك: في ذكرى رحيله.. تصرف غير متوقع من عمر الشريف مع حسن يوسف بعد احترافه هوليوود





















