تحل اليوم الأربعاء، الأول من يوليو 2026 ذكرى رحيل الفنان الكبير والمسكون بالإبداع، عزت أبو عوف الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2019 بعد صراع مع المرض ويظل أبو عوف أحد العلامات الفارقة في تاريخ الفن المصري الحديث، بعد أن نجح بفضل موهبته المتعددة وكاريزمته الفريدة في ترك بصمات لا تُمحى في مجالات الموسيقى، والسينما، والدراما التلفزيونية.
عزت أبو عوف الذي استبدل الطب بالنغم والسينما
نشأ عزت أبو عوف في بيئة تقدس الفنون ورغم دراسته الأكاديمية الصارمة وتخرجه في كلية الطب إلا أن عشقه الجارف للموسيقى دفعه للتمرد على المسار التقليدي ليرتدي عباءة الفن وفي خطوة غير مألوفة غيّرت شكل الأغنية الشبابية في مصر، أسس مع شقيقاته الأربع (منى، مها، منال، وميرفت) فرقة “الفور إم” الغنائية الشهيرة.
أحدثت الفرقة نقلة نوعية كبرى في الموسيقى خلال فترة ثمانينيات القرن الماضي محققة نجاحات جماهيرية واسعة قبل أن تتفكك لاحقاً مع تغير المسارات الشخصية للشقيقات؛ حيث تزوجت منى ومنال، واتجهت مها لعالم التمثيل، بينما فضلت ميرفت التفرغ للحياة الأكاديمية وتدريس الإعلام.
صانع النجوم والموسيقى التصويرية
ولم يتوقف عطاء أبو عوف الموسيقي عند الغناء، بل امتد ليتألق كملحن ومؤلف للموسيقى التصويرية لعديد من الأعمال كما تميز برؤيته الثاقبة في رصد المواهب إذ يعود له الفضل الأول في اكتشاف النجم محمد فؤاد وتقديمه للساحة الفنية، ليصبح واحداً من أهم مطربي الوطن العربي.
الانطلاقة السينمائية: من “آيس كريم” إلى عمارة يعقوبيان
مع مطلع التسعينيات، فتحت السينما أبوابها لعزت أبو عوف، ليخوض أولى تجاربه التمثيلية في الفيلم الأيقوني “آيس كريم في جليم” أمام الهضبة عمرو دياب مجسداً دور رجل الأعمال الثري. ومنذ ذلك الحين، توالت عليه الأدوار ورغم أن أغلبها دار في فلك الأدوار المساعدة أو الثانوية، إلا أن أداءه الراقي جعل من كل شخصية علامة مميزة.
شارك الراحل في أكثر من 200 عمل سينمائي، تنوعت بين الكوميديا، والسياسة، والدراما الاجتماعية، ومن أبرزها:
- طيور الظلام
- كشف المستور
- بخيت وعديلة
- اضحك الصورة تطلع حلوة
- عمارة يعقوبيان
- حسن ومرقص
- حليم، وإشارة مرور
بصمات لا تنسى في الدراما التلفزيونية
أما الشاشة الفضية، فقد منحت أبو عوف فرصة ذهبية لتقديم تلوينات درامية شديدة الثراء فصار ضيفاً دائماً ومحبباً في البيوت المصرية والعربية عبر مشاركته في أضخم الكلاسيكيات التلفزيونية ومنها: هوانم جاردن سيتي، زيزينيا، الرجل الآخر، أوبرا عايدة، أم كلثوم، عباس الأبيض في اليوم الأسود، الملك فاروق، وأنا قلبي دليلي، وصولاً إلى عمله البارز في مسلسل الأب الروحي.
رحل عزت أبو عوف بجسده، لكنه ترك خلفه نموذجاً نادراً للفنان المثقف والأنيق الذي صاغ مسيرته بروح الهواية واحترافية الكبار، لتظل أعماله حية تخلد ذكراه في قلوب محبيه.
نرشح لك: من صمت غزل البنات لبهجة الملايين.. ذكرى رحيل نجمة الكوميديا العفوية نبيلة السيد





















