في مشهد يجمع بين عراقة التاريخ المصري وعالمية الرياضة، تستضيف مصر بطولة لونجين لقفز الحواجز، التي تنطلق في الثاني والعشرين من أكتوبر، بمشاركة نخبة من فرسان قفز الحواجز، في أجواء استثنائية تحتضنها منطقة الأهرامات، حيث تلتقي عظمة الحضارة برقي الفروسية، وتتجسد صورة مصر التي تجمع بين أمجاد الماضي وطموحات الحاضر.
ولا تقتصر أهمية الحدث على المنافسات الرياضية، بل تمتد إلى ما يحمله من دلالات تعكس قدرة مصر على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وتقديم تجربة تجمع بين التميز الرياضي والمكانة التاريخية، في مشهد يبعث على الفخر والاعتزاز.
وتكتسب البطولة أهمية خاصة بمشاركة الفارس العالمي نايل نصار والفارس سامح الدهان، في حضور يعكس مكانة الفرسان المصريين في عالم الفروسية، ويؤكد قيمة احتضان الوطن لأبنائه، مهما بلغت إنجازاتهم واتسعت آفاق نجاحهم.
فالوطن ليس مجرد أرض ننتمي إليها، بل هو الحاضن لأبنائه، والبيت الذي يظل مفتوحًا أمامهم، يحتفي بإنجازاتهم ويمنحهم مساحة يلتقون فيها بجذورهم وذكرياتهم وانتمائهم.
وفي هذا السياق، تأتي التحية للأكاديمية العسكرية، ممثلة في العقيد الفارس محمد برعي، وللدكتور المهندس الفارس إسماعيل شاكر، رئيس الاتحاد المصري للفروسية، تقديرًا للجهود المبذولة والمتابعة المستمرة والاهتمام بالتفاصيل التنظيمية التي تسهم في إنجاح هذا الحدث وإخراجه بالصورة اللائقة.
كما يستحق كل من أسهم في تنظيم البطولة وتوفير مقومات نجاحها التقدير، في إطار دعم الدولة المصرية للرياضة وتعزيز حضورها في المحافل الدولية.
والفروسية، بما تتطلبه من انضباط وصبر وشجاعة، ليست مجرد منافسة على الفوز، بل رياضة تعكس علاقة استثنائية من الثقة والتفاهم بين الفارس وجواده. وحين تحتضن الأهرامات هذه المنافسات، تكتسب البطولة بُعدًا يتجاوز حدود الميدان الرياضي، لتصبح مناسبة تلتقي فيها الحضارة بالإنجاز، والتاريخ بالطموح.
حين تحتضن الأهرامات الخيول، وتحتفي مصر بأبطالها، يصبح المشهد أكبر من بطولة رياضية؛ يصبح حكاية وطن يعتز بتاريخه، ويفخر بأبنائه، ويفتح أبوابه للعالم. فمصر ليست فقط أرض الحضارة التي نقرأ عنها في كتب التاريخ، بل وطن يصنع لحاضره حكايات تستحق أن تُروى.
مصر تستحق.. ومصر تستطيع.

















