حذر حلمي رشاد، رئيس شركة فاكتورز للاستشارات العقارية، العملاء من الانسياق وراء أساليب التسويق التي تروج لتحقيق أرباح سريعة من شراء العقارات، مؤكدًا أن الاستثمار العقاري يظل من أفضل أدوات الحفاظ على الأموال وتنميتها، لكن بشرط أن يقوم على أسس استثمارية صحيحة، لا على وعود تسويقية قد تضلل المشترين.
الاستثمار العقاري ليس طريقًا للثراء السريع
وقال حلمي رشاد في تصريح خاص لـ”الحرية”: “أرجوك عزيزي العميل، لا تشتري العقار الصحيح للأسباب الخاطئة”، موضحًا أن شراء العقار كان ولا يزال وسيظل وسيلة مناسبة للاستثمار، سواء كان استثمارًا سريعًا من خلال شراء وحدة جاهزة للاستلام الفوري في منطقة حيوية للاستفادة من عائد الإيجار أو إعادة البيع بعد تشغيلها، أو استثمارًا طويل الأجل يعتمد على ادخار قيمة المقدم والأقساط، لتتحول بعد الاستلام إلى أصل عقاري تقدر قيمته بملايين الجنيهات، رغم أن العميل لم يدفع قيمته كاملة نقدًا، وإنما استطاع تكوين هذا الأصل عبر الالتزام بسداد الأقساط، وهو ادخار يصعب على كثيرين تحقيقه دون هذا الالتزام.
وأضاف حلمي، أن السوق يشهد في الفترة الحالية انتشار أساليب تسويقية تعتمد على الترويج لسهولة إعادة بيع الوحدة بعد فترة قصيرة، أو دفع مقدم كبير مقابل الحصول على عائد عليه، أو التزام المطور بتشغيل الوحدة بعائد إيجاري محدد، مؤكدًا أن هذه الممارسات توهم العملاء بإمكانية تحقيق ثراء سريع، بينما تخالف المفهوم الحقيقي للاستثمار العقاري.
وأكد رئيس شركة فاكتورز للاستشارات العقارية، أنه لا يوجد ما يسمى بإعادة بيع سريعة ومربحة لوحدة تم طرحها للبيع حديثًا، كما أنه لا يوجد التزام قانوني حقيقي يجبر أي مطور على تأجير الوحدات بعائد معين، حتى إذا تضمن العقد مثل هذه البنود، داعيًا العملاء إلى التعامل بحذر مع هذه الوعود.
وشدد حلمي، على ضرورة الاحتكام إلى العقل قبل اتخاذ قرار الشراء، والاستعانة باستشاري عقاري موثوق لاختيار العقار المناسب، موضحًا أن الاستثمار الناجح يجب أن يقوم على معايير واضحة تشمل اختيار موقع متميز، والتعامل مع مطور يتمتع بالمصداقية، والحصول على سعر مناسب، مع وجود احتياج حقيقي للعقار في المنطقة المستهدفة.
واختتم رشاد، تصريحه بالتأكيد على أن ما يروج له البعض بشأن منح المطورين عوائد ربحية مضمونة للعملاء ليس إلا جزءًا من ثمن العقار نفسه، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تخرج في النهاية من جيب العميل، وليست أرباحًا إضافية يقدمها المطور كما يعتقد البعض.
أقرأ أيضا:الساحل الشمالي يتحول إلى مدينة طوال العام.. والاستثمار العقاري يكتسب زخمًا جديدًا





















