تحل علينا اليوم السابع عشر من أبريل ذكرى ميلاد فنان لم يكن مجرد وجه عابر على الشاشة بل كان بمثابة “تميمة الحظ” للعديد من الأعمال الفنية الكبرى. سعيد طرابيك ذلك المبدع الذي ولد في قلب القاهرة عام 1941 واستمد من أزقتها الشعبية أصالة ملامحه وصدق أدائه ليصبح طوال مسيرته لسان حال الطبقات الكادحة والوجه الأقرب لقلب المواطن البسيط.
ذكرى ميلاد سعيد طرابيك
ونشأ سعيد طرابيك في بيئة شعبية خالصة وهي التي شكلت مخزونه الإنساني والفني، فجاءت أدواره مرآة تعكس خفة ظل المصريين وجديتهم في آن واحد بدأت رحلته مع الفن في أواخر الستينيات وتحديداً من فوق خشبة المسرح عبر مسرحية «القاهرة في ألف عام» لتكون هذه هي الانطلاقة التي صقلت موهبته قبل أن يغزو شاشات السينما والتلفزيون.
رفيق درب “الزعيم” وبصمة في كلاسيكيات السينما
وارتبط اسم سعيد طرابيك بعلاقة فنية وطيدة مع النجم عادل إمام حيث شكلا ثنائياً لا ينسى في أعمال مثل «سلام يا صاحبي» «شاهد ما شافش حاجة» و«السفارة في العمارة» ورغم براعته في الكوميديا إلا أنه كان يمتلك قدرة مذهلة على التلون الدرامي وهو ما ظهر بوضوح في قائمة طويلة من الأفلام منها:
في السينما: «عسل أسود»، «مافيا»، «طباخ الريس»، «إكس لارج»، و«الفرح».
- في الدراما: «الكبير أوي»، «العراف»، «أستاذ ورئيس قسم»، و«الباطنية».
- تميز طرابيك بقدرته على جعل “الدور الثاني” محورياً فكان يمتلك حضوراً يطغى على كونه ممثلاً مساعداً ليصبح ركيزة أساسية في أي عمل يشارك به.
المسرح.. المدرسة الأولى والوفاء الدائم
وظل الانتماء الأول لطرابيك هو المسرح، الذي اعتبره مدرسته التي تعلم فيها أصول المواجهة مع الجمهور، شارك في عروض مسرحية بارزة مثل «كعبلون» و«البعبع» مؤكداً أن الممثل الحقيقي هو من يستطيع إضحاك وإبكاء المتفرج وجهاً لوجه دون حواجز.
رحيل هادئ وإرث لا يموت
وبعيداً عن الأضواء؛ عرف طرابيك بدماثة الخلق والروح المرحة التي جعلته محبوباً من الصغير قبل الكبير داخل الوسط الفني وفي الخامس عشر من نوفمبر عام 2015 ترجل الفارس عن صهوة جواده إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 74 عاماً تاركاً خلفه مئات الأعمال التي ستظل شاهدة على فنان لم يبحث يوماً عن البطولة المطلقة بقدر ما بحث عن “الصدق المطلق” في كل ما يقدمه.
ورحل سعيد طرابيك بجسده لكن “ظله” سيظل باقياً في كل مشهد يجمع بين الألم والسخرية وفي كل ابتسامة يرتسم بها وجه كادح عرف في ملامح طرابيك وجهاً يشبهه.
نرشح لك.. عذراء السينما وراهبة المسرح.. ذكرى ميلاد أمينة رزق الفنانة التي وهبت عمرها للفن حتى التسعين






















