يدق الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي ناقوس الخطر بشأن ما يصفه بـ “الانهيار الثقافي” الشامل الذي يضرب مفاصل المجتمع لم يعد الأمر مقتصرًا على ظاهرة عابرة بل تحول إلى تآكل في البنية القيمية والأخلاقية تظهر معالمه في تفاصيل حياتنا اليومية حيث تداخلت المسببات لتخلق واقعًا نفسيًا واجتماعيًا معقدًا يحتاج إلى وقفة حازمة.
الازدواجية الدينية تدين ظاهري وفراغ جوهري
من أبرز ملامح هذا الانهيار التي رصدها الدكتور فرويز هي الازدواجية الدينية فنحن أمام مجتمع يحرص قطاع كبير منه على ممارسة الشعائر في شكلها الظاهري بينما تغيب القيم الأخلاقية الحقيقية عن المعاملات اليومية، هذا التناقض خلق فجوة كبيرة أدت إلى “انهيار قيمي” جعل من الأخلاق مجرد شعارات تُرفع لا سلوكيات تُمارس.
سلسلة الانهيارات من الأخلاق إلى السلوك
يربط الدكتور فرويز بين أربعة محاور أساسية تشكل بمجموعها حالة التردي الحالي:
- انهيار أخلاقي: تراجع منظومة العيب والمسموح.
- انهيار سلوكي: انتشاره العنف اللفظي والجسدي في الشارع.
- انهيار قيمي: تبدل الأولويات المجتمعية وتصدر النماذج غير المؤهلة للمشهد.
- انهيار ثقافي: غياب الوعي والقدرة على التمييز بين الغث والسمين.
السوشيال ميديا المتهم الأول والمحرك الأساسي
رغم تعدد الأسباب يرى الدكتور جمال فرويز أن الإفراط في استخدام السوشيال ميديا هو السبب الأكثر تأثيراً في الوقت الراهن ولم يقتصر التأثير على “المحتوى” الذي يتم بثه فقط، بل امتد ليشمل “الجهاز نفسه” كأداة تقنية تؤثر مباشرة على التكوين النفسي والعقلي للمستخدم.
الموبايل كـ “هاردوير” كيف يدمر الجهاز خلايا المخ؟
في تحليل علمي صادم أوضح فرويز أن الموبايل كجهاز صلب يؤثر تقنيًا على الدماغ مسببًا:
- ضعف القشرة المخية: الاستخدام المفرط والتعرض المستمر للأشعة والوميض يضعف كفاءة القشرة المخية المسؤولية عن التفكير العالي.
- العصبية المفرطة: التفاعل اللحظي والتوتر الناتج عن المتابعة المستمرة يرفع مستويات الأدرينالين والقلق.
- تشتت الانتباه: قلة التركيز وضعف الذاكرة قصيرة المدى نتيجة القفز المستمر بين المنشورات والفيديوهات.
- صعوبات التعلم: تأثر القدرات الذهنية خاصة لدى الأجيال الناشئة، مما يجعل التحصيل الدراسي مهمة شاقة.
نرشح لك: جمال فرويز يوضح لـ”الحرية” أبرز أعراض الاكتئاب الموسمي



















