أعربت الكاتبة الصحفية هبة عبد العزيز عن قلقها إزاء واقعة احتجاز ستة صحفيين بمنصة «متصدقش»، مؤكدة أن تداعيات مثل هذه الوقائع تتجاوز الأشخاص المعنيين بها وتمتد إلى مستقبل العمل الصحفي ومساحة حرية التعبير في المجتمع.
وقالت عبد العزيز، في منشور لها، إنها لا تعرف على وجه الدقة كل تفاصيل الواقعة وملابساتها، ولا تملك حكمًا على ما جرى، لكنها ترى أن هناك ما يستحق التوقف أمامه بعيدًا عن تفاصيل الواقعة وأطرافها، وهو الأثر الذي تتركه مثل هذه الأحداث.
وأكدت أن الصحافة، كأي مهنة، ليست فوق المساءلة، وأن حرية الكلمة لا تعني غياب المسؤولية، مشددة في الوقت نفسه على أن المسؤولية لا ينبغي أن تتحول إلى مساحة للخوف، أو أن تصبح ممارسة العمل الصحفي مصدرًا للقلق على الحرية والكرامة والمستقبل.
وأضافت أن الأمر لا يتعلق بستة صحفيين فقط، وما يواجهونه هم وأسرهم من قلق وانتظار، وإنما برسالة أوسع قد تصل إلى كل صاحب قلم، وكل شاب اختار الصحافة طريقًا أو لا يزال يحلم بأن يكون جزءًا من هذه المهنة.
وتساءلت الكاتبة الصحفية: «أي مساحة تبقى للصحافة حين يصبح السؤال مدعاة للقلق؟ وكيف يمكن لمجتمع أن يطمئن إلى وعيه العام إذا تراجعت مساحات الحوار، أو أصبح الاختلاف عبئًا بدلًا من أن يكون جزءًا من حيوية الحياة العامة؟».
وشددت عبد العزيز على أنه «لا أحد يطالب بإعفاء الصحفي من مسؤوليته»، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى عدم اختزال الصحافة في أخطائها، أو التعامل مع النقد باعتباره خصومة، مؤكدة أن الكلمة، مهما اختلفنا معها، تظل جزءًا من حق المجتمع في المعرفة.
واختتمت قائلة إن المجتمعات لا تُقاس فقط بما تسمح بقوله، وإنما أيضًا بقدرتها على احتمال ما لا تتفق معه، مضيفة: «وربما لا تكمن المسألة الحقيقية في واقعة تخص ستة صحفيين، بقدر ما تكمن في السؤال الذي تتركه خلفها: أي مستقبل نريده للصحافة؟ وأي مساحة نمنحها للكلمة في مجتمع لا يمكن أن يكتمل وعيه دون أن يسمع، ويناقش، ويختلف؟، الوضع بات مقلقًا ومخيفًا».






















