يحتفل العالم باليوم العالمي للتوحد لعام 2026، مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على مرض التوحد وفهم خصائص المرضى ومواهبهم وقدراتهم الخاصة.
وفي هذا الإطار، تحدث الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية” عن الفئات المختلفة لمرضى التوحد وكيف يمكن استغلال مهاراتهم بطريقة صحيحة وداعمة لحياتهم اليومية.
مرضى التوحد وخصائصهم المتنوعة
أكد الدكتور فرويز أن مرض التوحد ليس حالة واحدة متشابهة، بل يشمل فئات متعددة تختلف بحسب قدرات المصابين.
وأوضح أن حوالي 70% من مرضى التوحد يعانون من إعاقة عقلية مصحوبة بتخلف عقلي، بينما يمثل أصحاب معدل الذكاء الطبيعي نحو 25% من المرضى.
أما النسبة الأقل، وهي 5%، فتضم الأشخاص ذوي معدل ذكاء عالٍ، يتميزون بقدرات خاصة في الحساب، أو الموسيقى، أو حفظ المواد العلمية.
وأشار فرويز إلى أن هذه الفئة ذات القدرات العالية هي التي جرى تسليط الضوء عليها في مسلسل حالة خاصة، مشدداً على أهمية التعرف على خصائصهم الفريدة لتمكين المجتمع من التعامل معهم بشكل صحيح، دون الضغط عليهم أو التسبب في أي ضرر نفسي أو جسدي لهم.
نصائح ذهبية للتعامل مع مرضى التوحد
وصف الدكتور فرويز مريض التوحد بأنه “كنز يجب استغلاله بطريقة سليمة وطبيعية”، موضحاً أن التعامل معهم يحتاج لفهم طبيعتهم وسلوكهم بدقة.
ومن أبرز التوصيات التي قدمها:
- ضرورة تفهم سلوكهم وعدم إثارة غضبهم، مع الحرص على احتوائهم وتقديم الدعم النفسي المناسب.
- التحدث إليهم بصوت هادئ ومنخفض، لتفادي الانزعاج الذي قد يسببه الصوت العالي.
- إدماجهم في المجتمع وتشجيعهم على المشاركة في التجمعات العامة والخروج للأماكن المختلفة، ما يساعد على تنمية مهاراتهم الاجتماعية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأشار فرويز إلى أن إدماج مرضى التوحد في المجتمع يساهم في اكتشاف مواهبهم واستثمارها في المجالات المناسبة، سواء كانت علمية، فنية، أو اجتماعية، ويمنحهم فرصة للعيش بطريقة طبيعية ومفعمة بالإنجازات.
نرشح لك: “التوحد ليس مرضًا بل اختلاف يجب احترامه”.. جومانا مراد تتحدث عن تجربتها في اللون الأزرق
أهمية اليوم العالمي للتوحد
ويأتي اليوم العالمي للتوحد كل عام بهدف زيادة الوعي بحقوق المصابين، وتسليط الضوء على الإمكانيات الحقيقية التي يمتلكونها، بدلاً من التركيز فقط على الصعوبات والتحديات.
ويؤكد المختصون أن تقديم الدعم المناسب والتدريب المهني والاجتماعي للأطفال والكبار المصابين بالتوحد يمكن أن يحول حياتهم بشكل كبير ويمنحهم شعوراً بالانتماء والاعتزاز بقدراتهم.
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور فرويز على أن التوعية بمواهب مرضى التوحد والتعامل معهم بطريقة علمية وصحية تعد مسؤولية مجتمعية مشتركة، داعياً الأسر والمدارس والمجتمع بشكل عام إلى الاهتمام بهذه الفئة الخاصة، والاستفادة من قدراتهم بشكل إيجابي، مع الاحتفال بهم في اليوم العالمي للتوحد كخطوة لتغيير الصورة النمطية عنهم وفتح أفق جديد لمستقبلهم.
اقرأ المزيد: بعد مسلسل اللون الأزرق| هل الانعزال وعدم تقبل اللمس علامة على التوحد؟.. خبير نفسي يكشف لـ”الحرية”




















