أكد الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، أن نبأ رسوب طالب الثانوية العامة يمثل صدمة عنيفة تلقي بظلالها على الأسرة بأكملها مشدداً على أن نمط رد فعل الوالدين في تلك اللحظات الفاصلة هو ما يحدد المسار بين تعافي الطالب وإعادة بناء مستقبله أو انهياره النفسي الكامل.
صدمة رسوب الثانوية
وأوضح فرويز في تصريح لـ”الحرية” أن الاحتواء النفسي والتفهم هما الاحتياج الأول والأساسي للطالب في هذه الظروف، بدلاً من توجيه اللوم والعتاب الذي يزيد من حدة الأزمة، متناولاً الخريطة النفسية والعملية التي يجب أن تنتهجها الأسر لتجاوز هذه العقبة.
خريطة التعامل الأسري الواعي مع صدمة النتيجة
استعرض خبير الطب النفسي مجموعة من الخطوات الإرشادية الواجب اتباعها لضمان السلامة النفسية للطالب:
- ضبط الانفعالات والهدوء: استقبال الخبر بتمالك للأنفس، والابتعاد التام عن الانفعال الصارخ أو الإهانة اللفظية والمقارنات الهدامة مع الأقران.
- فصل القيمة الذاتية عن المجموع: ترسيخ فكرة أن التعثر الدراسي تجربة مؤقتة لا تُنقص من قيمة الطالب الإنسانية، وأنها ليست نهاية المطاف.
- الاستماع وتحليل الأسباب: فتح حوار هادئ للوقوف على المسببات الحقيقية للرسوب؛ سواء كانت ضغوطاً نفسية، قلق امتحانات، عوارض صحية، أو قصوراً في التحصيل والظروف المحيطة.
- الانتقال السريع نحو الحلول: منح الطالب مهلة قصيرة لاستيعاب مشاعر الصدمة، ثم الشروع في التفكير العملي وصياغة بدائل مستقبلية بدلاً من الاستغراق في الحسرة.
- تأسيس مسار جديد: إعداد خطة متكاملة للتعويض عبر إعادة تنظيم الوقت، وتدارك نقاط الضعف بمساعدة ذوي الخبرة أو اختيار مسار تعليمي بديل يتناسب مع قدراته.
تحذير من الأعراض الاكتئابية الحادة
وشدد الدكتور جمال فرويز على ضرورة المتابعة الدقيقة للحالة المزاجمية للطالب عقب إعلان النتيجة، محذراً من التغاضي عن بعض مؤشرات الخطر مثل الانعزال التام، أو الاكتئاب الشديد، أو سيطرة مشاعر اليأس.
وأكد أنه في حال ظهور هذه العلامات، يتوجب على الأسرة التدخل الفوري والاستعانة بطبيب أو أخصائي نفسي لمنع تفاقم الأزمة والحفاظ على سلامة الطالب العقلية والجسدية.





















