أكد الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي أن حالة الجدل الواسعة المصاحبة لما يعرف بـ«نظام الطيبات» تجاوزت حدود النقاش الصحي الطبيعي، وتحولت إلى حالة من التأثير النفسي والاجتماعي التي تستهدف وجدان المواطنين عبر أساليب تعتمد على العاطفة والدين.
الاهتمام المبالغ في نظام الطيبات يخلق حربًا نفسية
وأوضح فرويز خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن الانتشار المكثف لهذا النوع من المحتوى يمثل نوعًا من “الحرب النفسية” خاصة مع وجود لجان إلكترونية تروج له بصورة مبالغ فيها ما ينعكس سلبًا على الوعي والثقافة العامة داخل المجتمع المصري، ويؤدي إلى زيادة حالة الوهن الثقافي لدى البعض.
استغلال الدين للتأثير على الشخصية المصرية
وأشار إلى أن استخدام الخطاب الديني كوسيلة للتأثير ليس أمرًا جديدًا بل يستخدم دائمًا كمدخل مباشر للتأثير على الشخصية المصرية نظرًا لطبيعتها المتدينة والعاطفية ما يجعل بعض المواطنين أكثر قابلية لتصديق الروايات غير العلمية دون التحقق من صحتها.
رفض النقابة والهجوم الإعلامي زادا من الشكوك
وأضاف أن رفض الجهات المهنية والنقابية لهذا النظام إلى جانب الانتقادات الإعلامية المتكررة دفع البعض إلى تبني “نظرية المؤامرة” حيث بدأت العقليات الشكاكة تتعامل مع الأمر باعتباره استهدافًا متعمدًا للشخص صاحب النظام وهو ما زاد من مساحة التعاطف معه.
روايات غير علمية تلقى تصديقًا واسعًا
ولفت فرويز إلى أن ظهور روايات وقصص غير موثقة خاصة من المقربين لصاحب النظام ساهم في انتشار ما وصفه بـ«الأساطير» مؤكدًا أن قطاعًا من الناس يصدق هذه الطروحات بسبب غياب الثقافة العلمية وعدم امتلاك الأدوات المعرفية القادرة على التمييز بين العلاج العلمي والخرافة.
الهروب من العلاج العلمي
وشدد استشاري الطب النفسي على أن البعض يلجأ إلى هذه الأساليب باعتبارها “حلولًا سهلة وسريعة” في محاولة للهروب من العلاج الطبي والنفسي القائم على أسس علمية وهو ما قد يسبب أضرارًا خطيرة على المرضى الذين يتركون العلاج المتخصص بحثًا عن بدائل غير مثبتة علميًا.
نرشح لك.. تحذير من جمال فرويز حول الازدواجية ومخاطر السوشيال ميديا
هذا المحتوى خاص بموقع الحرية






















