تتصاعد تساؤلات العملاء في السوق العقاري، حول دور وزارة الإسكان وحدود مسؤوليتها في مواجهة أزمات التأخير والنزاعات مع شركات التطوير، خاصة مع تكرار شكاوى المواطنين من عدم الالتزام بمواعيد التسليم أو بنود التعاقد.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل تأكيدات رسمية بأن علاقة الوزارة بالمطورين تقتصر على الجوانب الفنية، ما يثير جدلاً واسعاً بشأن آليات حماية حقوق المشترين وتنظيم العلاقة بين الشركات والعملاء.
مصدر بالإسكان يكشف الحقيقة
وكشف مصدر خاص بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن الحدود القانونية والإدارية التي تفصل بين دور الوزارة ونشاط شركات التطوير العقاري الخاصة، مؤكداً أن علاقة الوزارة بالشركات تنتهي عند الجوانب الفنية والتعاقدية الخاصة بالأرض.
وأوضح المصدر خلال تصريح خاص لـ”الحرية”، أن دور وزارة الإسكان يتمثل في تخصيص الأراضي للشركات العقارية، وتحديد ضوابط البناء مثل النسب المئوية للمباني والمساحات الخضراء، والالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ الذي يمتد عادة لسنوات قصيرة ، مشيرا إلى أن الوزارة تحاسب المطور العقاري في حال الإخلال بهذه البنود الفنية فقط.
وفيما يخص شكاوى المواطنين المتعلقة بتأخر الاستلام أو النزاعات التعاقدية مع الشركات، شدد المصدر على أن هذه القضايا تخرج عن نطاق اختصاص وزارة الإسكان، مؤكداً أن التعامل المباشر بين الشركة والجمهور هو علاقة مدنية وتجارية لا تشرف عليها الوزارة، حتى في حالات صدور أحكام قضائية بالتمكين، موضحاً أن جهات تنفيذ الأحكام هي المنوط بها ذلك وليس الوزارة.
ولافتا إلى التمييز بين مشروعات القطاع الخاص ومشروعات الوزارة المباشرة، مؤكداً أن الفترة الأخيرة تشهد إقبالاً كبيراً لالتزام الوزارة التام بمواعيد التسليم والمواصفات المعلنة.
خبير عقاري يشدد على إنشاء هيئة رقابية
من جانبه؛ أكد محمد يوسف، الخبير العقاري، أن السوق العقاري في مصر بحاجة ماسة إلى إنشاء هيئة رقابية متخصصة لتنظيم عمل المسوقين العقاريين، باعتبارهم المحرك الرئيسي لخلق الطلب، سواء من السماسرة أو الوسطاء أو العاملين بشركات التسويق.
وأوضح يوسف في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن غياب الرقابة أدى إلى انتشار ممارسات غير مهنية، حيث يركز بعض المسوقين على تحقيق العمولة فقط دون امتلاك الخبرة الكافية بأساسيات الاستثمار ومخاطر السوق أو القدرة على تقييم المشروعات بشكل صحيح.
وشدد على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم هذا القطاع من خلال تأهيل المسوقين، ورفع كفاءتهم، ومنحهم تراخيص رسمية لمزاولة المهنة، مؤكدًا أن غياب هذه المنظومة تسبب في العديد من أزمات السوق العقاري.
اقرأ أيضا.. هل السوق العقاري المصري على شفا الانهيار؟.. هاني توفيق يثير الجدل بتحذيرات عاجلة




















