كشف المستشار هشام محمد عبدالمولى، الشهير بهشام داوود، المحامي ووكيل عدد من ملاك قرية «ريمفيرا» السياحية بالغردقة، من بينهم زوجته التي تعد إحدى مالكات وحدات القرية، عن روايته لتفاصيل نزاع ممتد حول ملكية وإدارة القرية، بدأ منذ تخصيص أراضيها في تسعينيات القرن الماضي، مرورا بتعثر مالكها الأصلي وإشهار إفلاسه، وصولا إلى بيع عدد من أصولها للبنوك ثم انتقالها لاحقًا إلى شركة «أرامكو».
وأكد داوود في تصريح خاص لـ “الحرية”، أنه أحد ملاك القرية، إلى جانب كونه وكيلاً قانونيًا لنحو 10 إلى 15 مالكا، من بينهم زوجته، فيما يتجاوز عدد ملاك الوحدات بالقرية، بحسب روايته، 600 إلى 700 مالك.
وتستند التفاصيل الواردة في هذا التقرير إلى رواية المستشار هشام داوود، باعتباره محاميا لعدد من الملاك وأحدهم، بينما تستلزم الوقائع محل النزاع الرجوع إلى المستندات الرسمية والاستماع إلى رد الأطراف الأخرى ذات الصلة.
بداية القصة.. تخصيص الأرض و4 قروض بنكية
بحسب رواية داوود، تعود بداية القصة إلى عامي 1992 أو 1993، عندما حصل المهندس محمد جميل، صاحب شركة الإنشاءات العقارية والسياحية «تور ياكون»، على أراضي من هيئة التنمية السياحية على مراحل، شملت نحو 150 ألف متر مربع في المرحلة الأولى، ثم 50 ألف متر أخرى، و50 ألف متر إضافية بموجب قرارات مختلفة.
وأوضح محامي الملاك، أن القرية تم إنشاؤها خلال تلك الفترة، وحصل مالكها على تمويلات بنكية، إلا أن الأزمة بدأت، وفق روايته، مع حصوله على 4 قروض من 4 بنوك مختلفة بضمان القرية، قبل أن يتعثر في السداد وتتراكم الفوائد على المديونية.
وأضاف هشام، أن إجراءات إشهار الإفلاس بدأت بدعوى أقامتها إحدى الجهات الدائنة عام 1999، قبل أن تنتهي إجراءات التقاضي، بحسب روايته، إلى إشهار إفلاس محمد جميل بحكم من محكمة الاستئناف عام 2000.
إجراءات التفليسة وبيع أصول القرية
وذكر داوود، أن الفترة من عام 2000 وحتى عام 2011 لم تشهد، بحسب قوله، تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالتفليسة، قبل أن تعود البنوك للتحرك بعد عام 2011، خشية تأثر حقوقها المالية.
وأوضح محامي الملاك ، أن 4 بنوك تدخلت في إجراءات التفليسة بداية من عام 2012، وتم إجراء جرد لمحتويات القرية وطرحها للبيع بالمزاد العلني، إلا أن المزاد لم يسفر عن بيع، لتتقدم البنوك بطلب إلى قاضي التفليسة لشراء الأصول محل البيع مقابل مديونياتها.
وبحسب داوود، كانت مديونية البنوك في ذلك الوقت تقدر بنحو 420 مليون جنيه، مشيرا إلى أن قاضي التفليسة كلف مأمور التفليسة بإعداد كراسة شروط البيع، والتي حددت الأصول الداخلة في عملية البيع.
الوحدات المباعة للأفراد خارج كراسة شروط البيع
وقال داوود، إن أعمال الجرد كشفت عن وجود نحو 470 شاليه وقرابة 48 فيلا داخل القرية، إلى جانب وحدات ومحال سبق بيعها لأفراد.
وأضاف هشام، أن كراسة شروط البيع استبعدت، بحسب روايته، الوحدات والمحلات المملوكة للغير، واقتصرت عملية البيع على الأصول الداخلة في التفليسة، ومن بينها الفندق الذي يضم نحو 480 غرفة والملحقات والأراضي والأصول الأخرى المحددة في الكراسة.
وأوضح داوود، أن البنوك الأربعة تقدمت لشراء الأصول وفق كراسة الشروط، وأن قاضي التفليسة اعتمد عملية البيع، قبل أن تتسلم البنوك القرية عام 2013، مع استمرار وجود ملاك الوحدات داخلها.
بيع الأصول لشركة «أرامكو» مقابل 899 مليون جنيه
ووفق رواية داوود، ظلت البنوك الأربع تدير الموقع بعد استلامه عام 2013، قبل أن تبيع الأصول التي كانت ضمن كراسة شروط البيع إلى شركة «أرامكو» مقابل 899 مليون جنيه، وذلك في عام 2023 حدث البيع الابتدائي وفي 2024 تم الاستلام الفعلي بحسب ما أورده في حديثه.
وأكد محامي الملاك ، أن عملية البيع، وفق المستندات التي قال إنه سيقدمها، اقتصرت على الأصول الداخلة في كراسة شروط التفليسة، ولم تشمل الوحدات المملوكة للأفراد داخل القرية.
وأشار داوود، إلى أن شركة «أرامكو» تضم، بحسب روايته، المهندس كامل أبو علي وإبراهيم العرجاني، موضحًا أن العرجاني لا يزال شريكًا في الشركة، بينما أصبح الوجود الإداري والتشغيلي الظاهر داخل القرية مرتبطًا بشركات كامل أبو علي ومجموعة «الباتروس»، على حد قوله.
إغلاق الشاطئ والخلاف مع الملاك
وقال محامي الملاك، إن الخلاف الحالي يتمثل، من بين أمور أخرى، في إغلاق أجزاء من القرية ووقف عدد من الخدمات، فضلًا عن إقامة سور على البحر ومنع ملاك الوحدات من الوصول إلى الشاطئ منذ نحو عامين.
وأضاف هشام، أن الملاك تقدموا، بحسب روايته، ببلاغات وشكاوى إلى قسم الشرطة وهيئة التنمية السياحية، باعتبارها الجهة المسؤولة إداريا عن القرية.
وأوضح داوود، أنه كان حاضرا عند تحرير أحد المحاضر برفقة عدد من ملاك الوحدات من جنسيات مختلفة، اعتراضًا على منعهم من الوصول إلى الشاطئ، مشيرا إلى أن المحضر أُغلق خلال 24 ساعة، بحسب قوله.
وأضاف هشام، أن ممثل الطرف الآخر برر إغلاق الشاطئ بأنه إجراء مؤقت بسبب أعمال إصلاح، وأن إعادة فتحه ستتم خلال أسابيع، إلا أن داوود يقول إن الإغلاق استمر لنحو عامين.
كما ذكر المحامي، أن هناك عروضا مالية لشراء بعض الوحدات، قدرها، بحسب روايته، نحو 1.5 مليون جنيه للشاليه و3 ملايين جنيه للفيلا، معتبرًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو دفع بعض الملاك إلى مغادرة القرية.
انتهاء التفليسة في 2019
وفي سياق حديثه، أكد داوود، أن إجراءات التفليسة انتهت بشكل كامل عام 2019، مستندًا، بحسب قوله، إلى حكم صادر من المحكمة الاقتصادية، وأن محمد جميل حصل على رد اعتباره وأعاد تأسيس شركته.
وأضاف هشام، أن بعض الأصول والأموال تبقت في التفليسة، من بينها فندق ومقر للشركة، وتمت إعادتها إلى محمد جميل، وفق روايته.
والجدير بالذكر، أن ما ورد في هذا التقرير يمثل أقوال المستشار هشام داوود وروايته للوقائع، باعتباره أحد ملاك قرية «ريمفيرا» ووكيلًا قانونيًا عن عدد من الملاك، من بينهم زوجته، ولا يتضمن النص المقدم ردا تفصيليا من شركة «أرامكو» أو المهندس كامل أبو علي أو إبراهيم العرجاني أو البنوك المعنية أو هيئة التنمية السياحية على جميع ما ورد من نقاط وادعاءات. ومن ثم تظل الوقائع محل النزاع بحاجة إلى مراجعة المستندات الرسمية ذات الصلة، والاستماع إلى رد الأطراف المعنية ونشره كاملًا، التزامًا بالتوازن والدقة الصحفية.
اقرا ايضا: برلماني يسأل الحكومة: لماذا تتكرر أزمة مياه الشرب بالغردقة؟ وما السند القانوني لتفاوت أسعار الطن؟

e4b275e20d97152955077fa4f10820e2
e3282b66f87f0217c2b34a4208d6e1b4
c0e4a936cf58cc9d42b215135cb1380e

















