علق المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، على انتقاد سمر فرج فودة، ابنة المفكر الراحل فرج فودة، لصورة رجل وزوجته يرتديان الجلباب داخل المتحف المصري الكبير، قائلا: «ما هكذا علّمك أباكي يا سمر».
وقال العوضي في منشور له عبر صفحته على فيسبوك: «الصديقة سمر فرج تابعتُ ما نُسب إليك من تعليق يتضمّن سخرية من ملابس بعض المواطنين الذين ظهروا في صورة، على أساس أن هذا الزي – في رأيك – لا يعبّر عنا، وأننا أصبحنا نرتدي ما يواكب موضة باريس وغيرها، ولأن الكلمة موقف، ولأن العتاب في موضعه قيمة، جاء هذا الرد بكل تقدير لشخصك ولاسم عائلتك».
وأضاف العوضي: «اسمحي لي أن أذكّر بلطف بأن الزي الذي استُهزئ به ليس مجرد لباس، بل هو تراث وهوية وجذور وكرامة حملها أصحابها جيلاً بعد جيل، قبل أن يقتحم مصطلح الموضة عالمنا، فالإنسان لا يُحترم بما يرتديه، بل بما يحمله من خلق ورُقيّ واحترام للآخر».
وتابع: «ومن تربّى على قيم الانتماء لا يقلّل من شأن لباس يفخر به أصحابه، ولا ينتقص ممّن يعتز بأصله، وإذا كان والدكم، المفكر الراحل فرج فوده – رحمه الله – قد ترك إرثًا فكريًا قائمًا على الحوار واحترام الإنسان وحرية التعبير، فإن من جميل الوفاء لذكراه أن تنعكس هذه المبادئ في كلماتنا، وأن نظل أوفياء لفكرٍ لم يعرف يومًا التحقير أو الاستعلاء على الناس».
وأكمل العوضي: «أبناء الصعيد والريف في كل ربوع مصر لا يرون في زيّهم قدما أو تخلّفا، بل يرونه شرفًا وتاريخًا وهوية، وهو ما يجعلهم أكثر ثباتًا لا أكثر خجلًا، ونحن لا نبحث عن هوية مستوردة من وراء البحار، فكرامتنا في أصلنا، وقيمتنا فيما حفظناه من عادات وتقاليد، واحترامنا يبدأ من احترام أنفسنا وتراثنا قبل أي مدينة أو موضة».
واختتم: «يبقى العتاب من باب المحبة، وليس المقصود به إلا التذكير بأن الكلمة قد ترفع شأنًا أو تجرح قلبًا، وأن الرقيّ يبدأ حين نُقدّر الناس كما هم، لا كما نريد أن نراهم.. مع خالص التقدير».
وكانت سمر فرج فودة أحدثت موجة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت على حسابها الشخصي تعليقًا تناولت فيه صورة لرجل وزوجته يرتديان الجلباب داخل المتحف المصري الكبير، معتبرة أن هذا المظهر – من وجهة نظرها – «لا يعكس صورة مصر».
وقالت: «مع احترامي الكامل لهم، لكن يؤسفني القول إن هذا الزي لا يعبر عنّا؛ فمصر هي أناقة فساتين الأربعينيات والخمسينيات ورقي رجالها، مصر أشيك من بنات باريس ورجالها أرقى من ملوك إنجلترا، ولم نكن يومًا بهذا الطابع الوهابي».
وتابعت: «أقدرهم جدًا، لكن هذا الشكل لا يمثل هوية مصر. حتى فلاحات زمان كنّ يتميزن بالذوق والأناقة، ولا يجوز تقديم هذه الصورة للعالم والقول إنها مصر، خصوصًا في ظل التركيز الإعلامي العالمي علينا».
واختتمت منشورها بالتأكيد على أنها تحترم أصحاب الصورة، لكنها ترى أن «هذا ليس الوجه الذي اعتادته لمصر»، مشيرة إلى أن مصر التي تعرفها هي «بلد الأناقة والحضارة».


















