كتبت ميار عبد الراضي
أكدت الدكتورة هدى الملاح، خبيرة دراسات الجدوى الاقتصادية، أن الأسواق المصرية تشهد مؤشرات إيجابية في بعض القطاعات، إلا أن الحديث عن موجة عامة من انخفاض الأسعار لا يزال مبكرًا، موضحة أن التراجع الحالي يقتصر على عدد من السلع ويختلف من قطاع لآخر.
انخفاضات محدودة في بعض السلع
وأوضحت الملاح خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أسعار بعض السلع، خاصة المنتجات الغذائية الموسمية، بدأت تتراجع نتيجة زيادة المعروض وتحسن سلاسل الإمداد، مؤكدة أن هذه الانخفاضات لا تشمل جميع السلع.
التضخم يتراجع.. لكن الأسعار لا تنخفض
وأكدت أن انخفاض معدل التضخم لا يعني تراجع الأسعار، وإنما يشير إلى تباطؤ معدل ارتفاعها مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يجعل انعكاس التحسن على المستهلك يحتاج إلى وقت.
عوامل تدعم استقرار الأسواق
وأشارت إلى أن استقرار سعر الصرف، وتوافر النقد الأجنبي، وتحسن حركة الاستيراد، وزيادة الإنتاج المحلي، تعد من أبرز العوامل التي تدعم فرص حدوث انخفاضات تدريجية في بعض السلع خلال الفترة المقبلة.
تحديات تمنع الهبوط السريع للأسعار
ولفتت إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، إلى جانب التقلبات العالمية في أسعار الخامات وسلاسل الإمداد، يحد من سرعة تراجع الأسعار، ويجعل الانخفاض يتم بصورة تدريجية.
المعارض الحكومية تعزز المنافسة
وأضافت أن التوسع في المعارض الحكومية ومنافذ بيع السلع بأسعار مخفضة، إلى جانب المنافسة بين المنتجين والتجار، يسهم في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
استقرار نسبي وليس تراجعًا عامًا
واختتمت الملاح تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة مرشحة لاستقرار نسبي في الأسعار مع انخفاضات انتقائية في بعض القطاعات، بينما قد تظل سلع أخرى عند مستوياتها الحالية أو تشهد زيادات طفيفة وفقًا لتطورات تكاليف الإنتاج والأسواق العالمية، مشددة على أن زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع هما الطريق لتحقيق استقرار سعري مستدام.





















