كتبت ميار عبد الراضي
أكد الدكتور إبراهيم جلال فضلون أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية مقارنة بذروة الأزمة، موضحًا أن تراجع التضخم من 38% إلى نحو 14.5% جاء نتيجة استقرار سوق الصرف، والقضاء على السوق الموازية، إلى جانب تدفقات استثمارية تجاوزت 35 مليار دولار، وهو ما وفر قدرًا من الاستقرار النقدي وعزز قدرة الدولة على امتصاص الضغوط الخارجية.
أبرز المخاطر الخارجية
وأوضح “فضلون” خال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن التوترات الإقليمية الحالية تؤثر على الاقتصاد المصري عبر ثلاثة مسارات رئيسية، تتمثل في تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة انخفاض حركة الملاحة، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بما يزيد تكلفة الاستيراد، فضلًا عن احتمالات ارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن كل زيادة دولار واحد في سعر برميل النفط تضيف أعباءً تتراوح بين 2.5 و3 مليارات جنيه سنويًا على الموازنة العامة.
هل يمتلك الاقتصاد أدوات كافية؟
وأشار فضلون إلى أن الاقتصاد يمتلك أدوات مهمة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، في مقدمتها السياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي للحد من التضخم، بالإضافة إلى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، وزيادة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن السيناريو الأساسي يرجح استمرار تراجع التضخم إلى ما بين 11.5% و13% بنهاية العام، ما لم تشهد المنطقة تصعيدًا واسعًا يؤثر على أسواق الطاقة.
القطاعات الأكثر تأثرًا
ولفت فضلون إلى أن أكثر القطاعات تأثرًا بالتوترات الإقليمية هي النقل والخدمات اللوجستية بسبب تراجع حركة العبور في قناة السويس، إلى جانب الصناعات التحويلية نتيجة ارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة، وكذلك قطاع الطاقة والبتروكيماويات مع زيادة تكلفة استيراد الوقود والغاز اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء.
واختتم فضلون تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار قدرة الاقتصاد المصري على تحمل المخاطر الخارجية سيظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الإقليمية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، بما يدعم الاستقرار النقدي والمالي خلال الفترة المقبلة.




















